سجل الجنيه الإسترليني مكاسب ملحوظة ليحوم قرب أعلى مستوياته في شهرين مقابل الدولار الأمريكي، مدعوماً بحالة من الارتياح في الأسواق المالية إزاء التوجهات الاقتصادية للحكومة البريطانية المقبلة، وتراجع العملة الأمريكية.
وساهمت الأنباء الواردة بشأن التشكيل الوزاري المرتقب للحكومة الجديدة برئاسة آندي بورنهام في طمأنة المستثمرين.
وجاء التوجه نحو تعيين شبانة محمود في منصب وزير المالية (المستشار) بدلاً من إد ميليباند ليعزز ثقة الأسواق؛ حيث يُنظر إلى هذا الاختيار كإشارة واضحة على التزام الحكومة بالانضباط المالي والابتعاد عن سياسات التوسع الإنفاقي غير المدروسة.
هبوط الدولار الأمريكي
وتزامن استقرار الإسترليني مع موجة هبوط للدولار الأمريكي؛ إذ أدت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة الهادئة إلى تقليص توقعات الأسواق بشأن استمرار الفيدرالي الأمريكي في رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، مما دفع مؤشر الدولار إلى التراجع لأدنى مستوياته في شهر.
ورغم المكاسب الأخيرة للعملة البريطانية، يرى المحللون أن المشهد الاقتصادي العام لا يزال بحاجة إلى الحذر.
ويعاني الاقتصاد البريطاني من وتيرة نمو متباطئة وضغوط مستمرة في قطاعات الإنتاج، بجانب وجود معضلة الدين العام؛ فوفقاً لمكتب مسؤولية الميزانية (OBR)، ستكون الحكومة القادمة مطالبة باتخاذ قرارات صعبة تشمل خفض الإنفاق أو زيادة الضرائب لضمان استدامة الدين العام على المدى الطويل.

