استقر الجنيه الإسترليني أمام الدولار، اليوم الأربعاء، وظل قريبًا من أعلى مستوياته في أكثر من عام مقابل اليورو، مدعومًا بتوقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة في المملكة المتحدة.
وتلقى الإسترليني دعمًا من تراجع حالة عدم اليقين السياسي داخل بريطانيا، واستمرار قوة النمو الاقتصادي، وبلوغ نشاط الاستحواذات الأجنبية على الشركات البريطانية مستويات قياسية، كذلك، حافظ المستثمرون على تفاؤلهم بإمكانية تعزيز العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، قبيل قمة مرتقبة الأسبوع المقبل.
وسجل الإسترليني استقرارًا أمام اليورو عند 85.28 بنس، ليظل قريبًا من أقوى مستوياته منذ يونيو 2025 عندما بلغ 85.09 بنس الأسبوع الماضي.
كما استقر أمام الدولار عند 1.3391 دولار، بعدما ارتفع في الجلسة السابقة عقب صدور بيانات تضخم أمريكية جاءت أقل من المتوقع، ما ضغط على العملة الأمريكية.
وأدى التصعيد الأخير بمنطقة الشرق الأوسط إلى دفع المستثمرين لزيادة رهاناتهم على قيام بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) برفع أسعار الفائدة هذا العام، وذلك في ظل التداعيات المتوقعة لارتفاع أسعار النفط على مستويات التضخم.
وتشير تسعيرات أسواق المال الآن بالكامل إلى رفع الفائدة بحلول اجتماع السياسة النقدية في نوفمبر المقبل، مع تسعير زيادة ثانية بحلول مارس 2027، بينما كان المستثمرون يتوقعون قيام المركزي البريطاني بخفض الفائدة مرتين هذا العام.
وفي السياق، قال محللون "مستويات أسعار الفائدة المرتفعة نسبياً تواصل تقديم الدعم للجنيه الاسترليني. وعلى الهامش، قد تساهم القمة المرتقبة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في تحقيق بعض المكاسب الطفيفة للاسترليني، لذا من الصعب توقع هبوط العملة في الوقت الحالي".
وعلى الصعيد السياسي، من المتوقع الإعلان رسمياً عن تولي آندي بيرنهام قيادة حزب العمال يوم الجمعة، على أن يُسمّى رئيساً للوزراء رسمياً في 20 يوليو الجاري. ويركز السوق اهتمامه حالياً على خياره لشغل منصب وزير المالية، في ظل الأوضاع غير المستقرة للمالية العامة للبلاد.
وكانت وزيرة المالية البريطانية الحالية ريتشيل ريفز – المتوقع استبدالها الأسبوع المقبل بمجرد تولي بيرنهام رئاسة الحكومة – قد أكدت مراراً ضرورة تحقيق الاستقرار في المالية العامة.
وتشير توقعات أسواق المراهنات حالياً إلى أن وزيرة الخارجية إيفيت كوبر هي المرشحة الأوفر حظاً لتولي حقيبة المالية، متفوقة على إد ميليباند، الذي يُعتقد أنه يميل إلى تبني سياسات مالية أكثر توسعاً.