أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أن القوات المسلحة الإسرائيلية في حالة تأهب واستعداد كاملين، مشددًا على أن الجيش جاهز لتوجيه "ضربات قوية" إذا اقتضت التطورات الأمنية ذلك، في ظل استمرار التوتر على عدد من الجبهات الإقليمية وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات في المنطقة.
وجاءت تصريحات رئيس الأركان خلال تقييم للوضع الأمني مع كبار قادة الجيش، حيث قال إن القوات الإسرائيلية تواصل رفع مستوى الجاهزية العملياتية، وإنها مستعدة للتحرك بسرعة في مواجهة أي تهديد يستهدف إسرائيل أو قواتها.
وأضاف أن الجيش يعمل وفق خطط عملياتية معدة مسبقًا، مع الحفاظ على القدرة على الانتقال الفوري من الدفاع إلى الهجوم إذا استدعت الظروف الميدانية ذلك، وفقا لبيان الجيش الإسرائيلي.
وأوضح رئيس الأركان أن المؤسسة العسكرية تراقب التطورات في مختلف الساحات بصورة متواصلة، مؤكدًا أن الاستخبارات العسكرية تتابع ما وصفه بـ"التهديدات المتغيرة" في المنطقة، وأن القوات المنتشرة على الحدود الشمالية والجنوبية والشرقية عززت من مستوى استعدادها تحسبًا لأي تصعيد محتمل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا أمنيًا متزايدًا، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وتبادل الضربات عبر الحدود مع لبنان في فترات متقطعة، إلى جانب التوتر المستمر مع إيران والجماعات المسلحة المتحالفة معها في المنطقة.
كما تواصل إسرائيل التأكيد على أنها لن تسمح بتمركز قدرات عسكرية تعتبرها تهديدًا مباشرًا لأمنها.
وفي المقابل، حذرت أطراف إقليمية ودولية من مخاطر اتساع دائرة المواجهة، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد جديد. كما أكدت الأمم المتحدة وعدد من العواصم الغربية أهمية استئناف الجهود الدبلوماسية لمنع انزلاق الأوضاع إلى صراع أوسع، لما قد يترتب عليه من تداعيات إنسانية وأمنية في الشرق الأوسط.
ويأتي تشديد رئيس الأركان الإسرائيلي على الجاهزية العسكرية في إطار الرسائل التي توجهها القيادة الإسرائيلية إلى خصومها، والتي تؤكد فيها امتلاك الجيش القدرة على تنفيذ عمليات واسعة النطاق إذا رأت القيادة السياسية والعسكرية أن ذلك أصبح ضروريًا.
وفي الوقت نفسه، تؤكد الحكومة الإسرائيلية أن تعزيز الجاهزية لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار بشن عمليات عسكرية جديدة، وإنما يندرج ضمن الاستعداد لمختلف السيناريوهات الأمنية.
ويعكس استمرار سياسة الردع التي تتبعها إسرائيل في مواجهة التحديات الأمنية، كما تحمل رسائل موجهة إلى الأطراف الإقليمية بشأن استعداد الجيش للتعامل مع أي تطورات ميدانية.
ومع ذلك، يبقى مسار الأحداث مرهونًا بالتطورات على الأرض وبالجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر ومنع تحوله إلى مواجهة إقليمية شاملة.

