أكد وزير الخارجية التشيكي بيتر ماتسينكا، خلال اتصال مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، أن بلاده تعد وجهة آمنة للسياح الإسرائيليين، داعيًا إياهم إلى زيارة التشيك، ومعتبرًا أنها "الأكثر أمانًا في أوروبا".
كما أثارت تصريحات ماتسينكا جدلا واسعًا بعدما أرجع هذا المستوى من الأمان إلى ما وصفه بعدم وجود مهاجرين من "دول إسلامية"، في تصريحات أثارت تفاعلًا سياسيًا وإعلاميًا داخل أوروبا وخارجها.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام، فإن الوزير التشيكي حرص خلال الاتصال على طمأنة نظيره الإسرائيلي بشأن سلامة المواطنين الإسرائيليين الراغبين في السفر إلى جمهورية التشيك، مؤكدًا أن السلطات التشيكية توفر بيئة آمنة للزوار، وأن براغ ومدنًا تشيكية أخرى ترحب بالسياح الإسرائيليين في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها بعض الوجهات الأوروبية.
وقال الوزير إن "التشيك هي الدولة الأكثر أمانًا في أوروبا، ولا يوجد بها مهاجرون من دول إسلامية"، معتبرًا أن ذلك يسهم في تعزيز الاستقرار والأمن الداخلي.
ويعكس التصريح موقفًا يتماشى مع توجهات بعض القوى السياسية في التشيك التي تدعو إلى تشديد سياسات الهجرة، ولا سيما تجاه الهجرة غير النظامية، وهو ملف ظل حاضرًا بقوة في النقاشات السياسية داخل البلاد وفي الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة.
وتُعرف جمهورية التشيك بأنها من أكثر الدول الأوروبية دعمًا لإسرائيل على المستوى السياسي والدبلوماسي، إذ حافظت الحكومات التشيكية المتعاقبة على علاقات وثيقة مع تل أبيب، وأبدت في مناسبات عدة مواقف مؤيدة لها داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط.
كما أكد مسؤولون تشيك مرارًا التزام بلادهم بتعزيز التعاون مع إسرائيل في مختلف المجالات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه عدة دول أوروبية نقاشًا متزايدًا بشأن أمن السياح الإسرائيليين، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط وتصاعد التوترات الأمنية، فضلاً عن تزايد المخاوف من وقوع اعتداءات ذات دوافع سياسية أو أيديولوجية.
وقد دفعت هذه التطورات بعض الحكومات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في المواقع السياحية وأماكن التجمعات العامة.
في المقابل، تثير تصريحات وزير الخارجية التشيكي بشأن الهجرة انتقادات من منظمات حقوقية وأطراف سياسية أوروبية، إذ ينص ميثاق الاتحاد الأوروبي على مبادئ عدم التمييز والمساواة، فيما يظل ملف الهجرة من أكثر القضايا إثارةً للجدل داخل دول الاتحاد، مع تباين واضح بين الحكومات في كيفية إدارة تدفقات المهاجرين وسياسات اللجوء.

