أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الإنسان غير معصوم من الخطأ بطبيعته، موضحًا أن هذه الحقيقة بدأت منذ خلق سيدنا آدم عليه السلام، حين وقع في الخطأ ثم تاب إلى الله.
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، أن الله سبحانه وتعالى كان قادرًا على عصمة الإنسان من الخطأ، لكنه لم يفعل ذلك لحكمة، قائلًا إن الهدف هو أن “يخطئ الإنسان ويتوب، ثم يخطئ ويتوب”، في دورة مستمرة من الرجوع إلى الله.
واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “لو لم تكونوا تذنبون لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم”، مؤكدًا أن الخطأ “خاصية مركبة” في الإنسان، وُجدت عمدًا لتفتح باب التوبة والاستغفار.
الاستغفار والتوبة
وأشار إلى أن هذا المعنى يرسّخ ما وصفه بـ”فن التوبة” و”فن الاستغفار” و”فن الرجوع إلى الله”، باعتبارها مسارات أساسية في حياة الإنسان.
ولفت إلى أن الله سبحانه وتعالى يعلم مسبقًا أن الإنسان سيقع في الخطأ، مؤكدًا أن علم الله محيط بكل شيء، “يعلم ما كان وما سيكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون”، ومع ذلك خلق الإنسان بهذه القابلية.
وأوضح الجندي أن الملائكة لا تملك قابلية الخطأ، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾، مبينًا أنهم مخلوقون على الطاعة فقط، ولا يعرفون المعصية أو الشهوة.
في المقابل، أشار إلى أن الجن والإنس لديهم القدرة على الطاعة والمعصية، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾، موضحًا أن الخطأ يظل جزءًا من طبيعتهم، لكنه يفتح باب الرحمة عبر التوبة والرجوع إلى الله.

