أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن التوبة ليست مجرد فعل يقوم به الإنسان، بل هي معنى عظيم خلقه الله سبحانه وتعالى ليكون بابًا دائمًا لرجوع العبد إليه، موضحًا أن الله خلق الخلق ولديهم القدرة على المعصية لأنه “يحب التوابين”.
التوبة أمر محبوب عند الله
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، أن التوبة عند الله أمر محبوب، مستشهدًا بما ورد في السنة النبوية: “لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم ضلت عنه ناقته”، مؤكدًا أن رجوع الإنسان إلى الله يقابله فرح إلهي ورحمة واسعة.
وأضاف أن الله ينادي عند توبة العبد: “اصطلح العبد على مولاه”، في إشارة إلى عودة العلاقة بين العبد وربه بعد الذنب، لافتًا إلى أن هذه المعاني قد تغيب عن كثير من الناس.
واستعرض حديثًا يوضح سعة المغفرة، حيث يذنب العبد ثم يستغفر، فيغفر الله له، ويكرر الذنب مرة بعد أخرى، وفي كل مرة يعود إلى ربه، فيغفر الله له، حتى يقول سبحانه: “اعمل ما شئت فقد غفرت لك”، ما دام العبد يعود ويستغفر.
وأشار الجندي إلى أن أجمل ما في التوبة هو العودة إلى الله دون يأس، مؤكدًا أن الشيطان يسعى لإقناع الإنسان بأن باب التوبة مغلق أو أن له حدًا، وهو ما نفاه القرآن الكريم.
وشدد على أن الرسالات السماوية جاءت لتؤكد أنه “لا نهاية للتوبة ولا سقف لها”، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾، مؤكدًا أن باب الرجوع إلى الله يظل مفتوحًا ما دام الإنسان حيًا.

