رحب النائب محمود مرسي، عضو مجلس النواب، بتصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن إعداد حزمة من الحوافز لدمج العمالة غير المنتظمة في الاقتصاد الرسمي، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا للدولة نحو توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، ودمج ملايين العاملين في منظومة اقتصادية توفر لهم الأمان والاستقرار، بما يتماشى مع رؤية الجمهورية الجديدة لبناء الإنسان المصري.
وقال مرسي، في تصريحات صحفية اليوم، إن الدولة انتقلت من مرحلة التعامل مع العمالة غير المنتظمة باعتبارها تحديًا، إلى مرحلة اعتبارها شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية، من خلال توفير حوافز حقيقية تشجعها على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي، والاستفادة من خدمات التأمين الصحي والاجتماعي، بما يضمن حياة كريمة للعامل وأسرته.
دمج العمالة غير المنتظمة
وأكد عضو مجلس النواب أن تأكيد رئيس مجلس الوزراء على أن خطة الدمج لا تستهدف فرض ضرائب أو رسوم جديدة، يمثل رسالة طمأنة واضحة للمواطنين، ويعكس حرص الدولة على بناء جسور الثقة مع هذه الفئة، وتشجيعها على الانضمام إلى المنظومة الرسمية من خلال الحوافز والمزايا، وليس عبر أي أعباء إضافية.
وأوضح مرسي أن دمج العمالة غير المنتظمة سيحقق مكاسب كبيرة للدولة والمواطن في آن واحد، إذ يوفر للعامل مظلة حماية اجتماعية وتأمينية تحفظ حقوقه في أوقات المرض والشيخوخة، وفي المقابل يعزز قدرة الدولة على حصر النشاط الاقتصادي بصورة أكثر دقة، ودعم خطط التنمية، ورفع كفاءة سوق العمل، وزيادة الإنتاجية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن التجارب الدولية أثبتت أن دمج الاقتصاد غير الرسمي يعد أحد أهم أدوات تحقيق النمو المستدام، وهو ما يجعل المبادرة الحكومية خطوة بالغة الأهمية نحو بناء اقتصاد أكثر شمولًا وتنافسية، خاصة إذا ترافقت مع حملات توعية، وتبسيط الإجراءات، وتقديم مزايا حقيقية تشجع المواطنين على الانضمام للمنظومة الرسمية.
واختتم النائب محمود مرسي تصريحاته بالتأكيد على أن ملف العمالة غير المنتظمة يمثل أحد أهم ملفات العدالة الاجتماعية، وأن التحرك الحكومي الحالي يؤكد وجود إرادة سياسية جادة لمعالجة هذا الملف بصورة شاملة، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي، ويحمي حقوق ملايين العمال، ويدعم مسيرة التنمية الاقتصادية التي تشهدها الدولة المصرية.

