أكد النائب سمير الخولي، أمين سر لجنة الصحة بمجلس النواب، أن الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة تلك المتعلقة بالقطاع الصحي، تمثل خطرًا حقيقيًا على وعي المواطنين وسلامة المجتمع؛ لما تسببه من حالة ارتباك وقلق قد تدفع البعض إلى اتخاذ قرارات صحية خاطئة بعيدًا عن المصادر الرسمية الموثوقة.
تطوير المنظومة الصحية
وأشار الخولي إلى أن تداول معلومات غير دقيقة بشأن الأمراض أو الأدوية أو الإجراءات الطبية قد ينعكس سلبًا على جهود الدولة في تطوير المنظومة الصحية، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعزيز ثقافة التحقق من المعلومات قبل نشرها أو تداولها.
وأوضح أن الجهات الصحية الرسمية تمتلك القنوات المعتمدة لإعلان الحقائق والبيانات الطبية، داعيًا المواطنين إلى الاعتماد على المصادر المختصة وعدم الانسياق وراء الصفحات مجهولة المصدر التي تسعى إلى تحقيق مشاهدات وتفاعلات على حساب صحة المواطنين.
إطلاق حملات توعية رقمية
وشدد النائب سمير الخولي على أهمية إطلاق حملات توعية رقمية مستمرة تستهدف مختلف الفئات العمرية؛ لرفع الوعي بمخاطر الشائعات الصحية، وتعزيز الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، بما يسهم في حماية المجتمع ودعم جهود الدولة في توفير خدمات صحية آمنة وفعالة.
وقال الخولي إن التطور الكبير في وسائل التواصل الاجتماعي فرض تحديًا جديدًا يتمثل في سرعة انتشار الشائعات الصحية مقارنة بسرعة تصحيحها، وهو ما يستدعي تضافر جهود المؤسسات الصحية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني لنشر المعلومات الدقيقة والرد الفوري على الأخبار المغلوطة.
وأضاف أن بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات الصحية يبدأ من توفير المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي يظل خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التضليل والشائعات التي تستهدف إثارة الخوف والبلبلة بين المواطنين.

