قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

"فاينانشيال تايمز" تحتفي بالمتحف المصري الكبير في ملحقها الأسبوعي: محطة فارقة في علم المصريات

المتحف المصري
المتحف المصري

أفردت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية في عددها الأسبوعي عدة صفحات للإشادة بالمتحف المصري الكبير، الذي وصفته بـ"المؤسسة الجديدة المذهلة"، معتبرة افتتاحه محطة فارقة في مستقبل علم المصريات، إلى جانب استعراض مشروع "شفرة جينومات المومياوات" الذي بدأ قبل 20 عاما.

وقالت الكاتبة لورا سبيني - في تحقيق موسع نشره الملحق الأسبوعي لصحيفة "فاينانشيال تايمز" وتضمن صورا عديدة للمتحف - إن المتحف المصري الكبير نجح في استقطاب اهتمام سياحي واسع، مستفيدا من الإرث الاستثنائي لكنوز الملك توت عنخ آمون.

وتضيف رغم أن المتحف المصري الكبير لم يبدأ العمل إلا منذ أقل من عام، فإن تصميمه الطموح وتخطيطه قد أثار إعجاب الخبراء، حيث ينجذب العديد من الزوار بشكل أساسي إلى آثار توت عنخ آمون.

وأشارت سبيني إلى أن بعض النقاد يرون أن المتحف المصري الكبير يكشف أوجه القصور في المتاحف الغربية فيما يتعلق بالحفاظ على التراث المصري وعرضه.. وفي المقابل، أكدت أن أعمال الترميم التي شهدها المتحف، ولا سيما للقطع الأثرية المستخرجة من مقبرة الملك توت عنخ آمون، حظيت بإشادة واسعة، بعدما نجحت في جمع آلاف القطع وعرضها بصورة وفرت رؤى جديدة وقيمة حتى لخبراء علم المصريات.

وأشارت إلى أن المعرض التفاعلي في المتحف المصري الكبير يتيح للزوار استكشاف مومياء الملك افتراضيا عبر صور الأشعة المقطعية، التي تكشف تفاصيل دقيقة عن رفاته، من بينها شق في سقف الحلق وكسر في الساق يعتقد أنه تعرض له قبل وفاته بوقت قصير.

وتضيف، نشأت فكرة تأسيس المتحف المصري الكبير قبل أكثر من ثلاثين عاما، عندما اتضح أن المتحف المصري القديم في ميدان التحرير بالقاهرة لم يعد مناسبا وكانت القطع الأثرية بحاجة إلى مساحة أكبر تستوعب كنوز مصر وتعزز السياحة.

وأكدت سبيني أن جهود الترميم وخبراء الترميم في متحف الجيزة حظيت بإشادة خاصة من الدوائر العلمية العالمية، إذ أنه بفضل جهودهم، أعيد جمع آلاف القطع الأثرية من مقبرة توت عنخ آمون هنا في المتحف لأول مرة منذ أن اكتشفها عالم الآثار البريطاني هاوراد كارتر عام 1922.

وتابعت، لم يعد الأمر يقتصر على العلماء والمتخصصين في علم المصريات، فرغم غياب مومياء الملك، فإن الزائر العادي، بوسعه التعرف على تفاصيلها افتراضيا من خلال العرض التفاعلي، في استعراض مذهل حقا.

وأضافت الصحيفة أن زوار المتحف باتوا يشاهدون صور الأشعة المقطعية التي تكشف طبقات مومياء الملك توت عنخ آمون وصولا إلى هيكله العظمي، في حين انتقل علماء الوراثة المصريون من دراسة العظام إلى تحليل مادته الوراثية، وسط محاولات الكشف عن السبب الحقيقي لوفاته وهو في نحو التاسعة عشرة من عمره.

وتنقل "فاينانشيال تايمز" عن أمين قسم مصر والسودان في "متحف مانشيستر"، كامبل برايس قوله: "أتحدى أي عالم مصريات أن ينكر روعة المكان"، وفي هذا السياق يرى رئيس قسم علم المصريات في "كوليج دو فرانس"، لوران كولون أن نجاح المتحف المصري الكبير يبرز ضعف الحجج القائلة إن المتاحف الغربية أكثر كفاءة في رعاية آثار مصر.

ويقول كامبل برايس: "لم يسبق للمتخصصين رؤية أو ملاحظة العديد من التفاصيل".