أعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية افتتاح أعمال الدورة (115) لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، اليوم الأحد، بمقرها في القاهرة، بمشاركة وفود الدول العربية المضيفة، ودولة فلسطين، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، وذلك على مدى ثلاثة أيام.
وأكد السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، في كلمته الافتتاحية، أن انعقاد الدورة يأتي في مرحلة بالغة الخطورة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وتصاعد سياسات الاحتلال والاستيطان والضم، وما يصاحبها من محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض فرص تحقيق السلام العادل والشامل.
وأوضح أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة لم يعد مجرد مواجهة عسكرية، بل يمثل محاولة لإعادة تشكيل الواقعين السياسي والديموغرافي بما يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
تغيير الواقع الديموغرافي
وشدد مصطفى على أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تمثل ركناً أساسياً من القضية الفلسطينية، وهي قضية سياسية وقانونية وليست مجرد قضية إنسانية أو إغاثية، مؤكداً أن حق العودة حق ثابت وغير قابل للتصرف، ولا يسقط بالتقادم أو بأي ترتيبات مؤقتة.
كما أكد أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تمثل شاهداً على المسؤولية الدولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وأن استمرار ولايتها ودعمها سياسياً ومالياً يعد التزاماً قانونياً وأخلاقياً على المجتمع الدولي، مجدداً رفض جامعة الدول العربية لأي محاولات تستهدف تقليص دور الوكالة أو المساس بولايتها أو نقل اختصاصاتها.
وأشاد بالدور الذي تضطلع به الدول العربية المضيفة في استضافة اللاجئين الفلسطينيين وتحملها أعباء كبيرة على مدى عقود، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق العربي وتوحيد الجهود في المحافل الإقليمية والدولية للدفاع عن الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
ويناقش المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام، عدداً من الملفات المدرجة على جدول أعماله، تشمل أوضاع مدينة القدس، والاستيطان وجدار الفصل العنصري، وتطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقضية اللاجئين الفلسطينيين، وأوضاع وكالة الأونروا، والتنمية في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب متابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن الدورات السابقة واعتماد توصيات الدورة الحالية، بما يعزز العمل العربي المشترك دعماً للقضية الفلسطينية وصون الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.





