أكد الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، أن اشتراط أحد الشركاء الحصول على نسبة ربح أعلى من باقي الشركاء نظير توليه أعمال الإدارة وتمتعه بخبرة ومهارة في إدارة النشاط التجاري، يعد أمرًا جائزًا شرعًا ولا حرج فيه، طالما تم ذلك باتفاق وتراضٍ بين جميع الأطراف.
وأوضح مفتي الجمهورية، في إجابته عن سؤال ورد إلى الموقع الرسمي لدار الإفتاء، أن ما قام به السائل من الاتفاق مع شركائه على الحصول على نسبة ربح زائدة مقابل قيامه بإدارة الشركة، يدخل ضمن الشروط الجائزة التي أقرها الشرع، خاصة إذا كان هذا الشرط يحقق مصلحة جميع الشركاء ويسهم في تنمية الأرباح.
وأشار إلى أن الفقهاء من الحنفية والحنابلة أجازوا هذا النوع من الاتفاقات، استنادًا إلى أن الربح لا يستحق فقط برأس المال، بل يجوز أن يستحق أيضًا بالعمل، كما هو الحال في عقد المضاربة، حيث يكون العمل سببًا مستقلًا في استحقاق جزء من الربح.
وأضاف أن القاعدة الشرعية تقضي بوجوب الالتزام بالشروط المتفق عليها بين المتعاقدين ما دامت لا تخالف أحكام الشرع، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا.
حكم اشتراط زيادة الربح للشريك
وأكد مفتي الجمهورية أن اشتراط زيادة الربح للشريك القائم بالإدارة يعد من الأمور التي تقتضيها طبيعة التعاملات التجارية، خاصة إذا كان هذا الشريك يمتلك خبرة أكبر وقدرة على تحقيق أرباح أعلى، وهو ما يبرر التفاضل في توزيع الأرباح بين الشركاء.
وشدد على ضرورة مراعاة القوانين واللوائح المنظمة للمعاملات المالية، إلى جانب الالتزام بالاتفاقات المبرمة بين الشركاء، بما يحقق العدالة ويضمن استقرار التعاملات التجارية.
