دخلت التفاهمات الجديدة الخاصة بجنوب لبنان مرحلة اختبار عملي، بالتزامن مع استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعقد اجتماع مع نظيره اللبناني جوزيف عون لبحث مستقبل الوضع الأمني والسياسي في المنطقة.
وتقول مصادر إسرائيلية إن المرحلة التجريبية الأولى من الاتفاقات بدأت بالفعل، وإن نجاحها سيكون مرتبطًا بقدرة الجيش اللبناني على الانتشار في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، وتحديد مواقع البنية التحتية العسكرية التابعة لحزب الله والعمل على تفكيكها.
وترى تل أبيب أن التحدي الأكبر يتمثل في منع إعادة تمركز حزب الله مستقبلًا، مؤكدة أن أي انسحاب إسرائيلي سيكون مرتبطًا بقدرة الدولة اللبنانية على فرض سيادتها الأمنية الكاملة في الجنوب.
وفي البيت الأبيض، جرت استعدادات واسعة لاستقبال الوفد اللبناني، مع حضور إعلامي لبناني كبير، في مؤشر على أهمية الزيارة التي تأتي في توقيت حساس مع بدء تطبيق التفاهمات على الأرض.
ومن المنتظر أن يناقش ترامب وعون آليات تنفيذ الاتفاقات، إلى جانب الدعم الأمريكي للجيش اللبناني، بينما يسعى الجانب اللبناني للحصول على ضمانات بشأن الانسحاب الإسرائيلي واستقرار الحدود.
ويرى مراقبون أن نتائج اللقاء قد تحدد مسار المرحلة المقبلة، سواء باتجاه تعزيز التفاهمات بين لبنان وإسرائيل أو استمرار التعقيدات السياسية التي تحول دون أي تقارب علني بين الجانبين.



