أكد وزير الخارجية البريطاني الجديد آندي بيرنهام أن بلاده يتعين عليها القيام بدورها من أجل المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والتداعيات المتزايدة على حركة الملاحة البحرية الدولية.
وقال بيرنهام إن بريطانيا تتحمل مسؤولية العمل مع شركائها الدوليين من أجل ضمان حرية الملاحة وتأمين مرور السفن عبر المضيق الحيوي، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، مشددًا على ضرورة بذل الجهود اللازمة لعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية البريطاني الجديد في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن تداعيات اضطراب حركة السفن في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية، إذ تمر عبره كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق العالمية.
وتنظر الحكومة البريطانية إلى أمن الملاحة في المنطقة باعتباره قضية ذات أهمية استراتيجية، خصوصًا أن أي تعطيل طويل الأمد لحركة السفن عبر المضيق قد ينعكس على أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين، فضلًا عن تأثيراته المحتملة على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
ويأتي الموقف البريطاني في سياق تحركات دولية متواصلة للتعامل مع التوترات المتصاعدة في المنطقة، وسط دعوات إلى حماية السفن التجارية وضمان حرية الملاحة، إلى جانب التحذير من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة وتهديد الاستقرار الإقليمي.
ويُعد مضيق هرمز، الواقع بين إيران وسلطنة عمان، من أكثر الممرات البحرية حساسية وأهمية في العالم، نظرًا لدوره المحوري في حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة. ولذلك، فإن إعادة فتحه أمام حركة الملاحة تمثل أولوية بالنسبة إلى العديد من الدول التي تعتمد على استقرار طرق التجارة البحرية.
وأكد بيرنهام أن بريطانيا ستواصل العمل مع حلفائها من أجل دعم أمن الملاحة الدولية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى التطورات الميدانية والسياسية التي قد تحدد مستقبل حركة السفن في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

