اتخذت بلغاريا أمس الثلاثاء خطوة نحو السماح لطائرات التزود بالوقود الأمريكية بدعم العمليات في الشرق الأوسط، مما استدعى تحذيراً من طهران وزاد من خطر انجرار الدولة العضو في حلف الناتو إلى الصراع الإيراني الأمريكي.
وأفادت شبكة CNN أن لجنة الدفاع البرلمانية وافقت على اقتراح حكومي يسمح بتمركز ما يصل إلى ثماني طائرات تزويد وقود أمريكية و250 فرداً من العسكريين الأمريكيين في قاعدة بيزمر الجوية جنوب شرق بلغاريا.
وصرحت الرئيسة البلغارية إيليانا إيوتوفا أمس الثلاثاء بأن استضافة ما يصل إلى ثماني طائرات تزويد بالوقود من طراز KC-135 الأمريكية و250 فرداً عسكرياً في قاعدة بيزمر الجوية لن يجعل بلغاريا طرفاً في الحرب في إيران.
وأضافت أن موافقة البرلمان مطلوبة بموجب القانون وأن الحكومة تتبع الإجراءات الصحيحة.
وطلبت الولايات المتحدة أن يمتد انتشار طائرات التزود بالوقود جواً من 24 يوليو إلى 1 أكتوبر لدعم العمليات في الشرق الأوسط، وفقاً لشبكة CNN.
وتتيح هذه الطائرات للطائرات العسكرية الأخرى البقاء في الجو لفترات أطول والعمل على مسافات أبعد.
وذكر التقرير أن القيادة المركزية الأمريكية رفضت مناقشة عملية الانتشار المقترحة، مضيفة: "لأسباب تتعلق بالأمن العملياتي، لا نناقش تحركات القوات أو نتكهن بشأن وضع القوة في المستقبل".
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لعلاقة عسكرية راسخة بين صوفيا وواشنطن.
وبموجب اتفاقية تعاون دفاعي ثنائية موقعة عام 2006، خصصت بلغاريا قاعدة بيزمر كمنشأة للاستخدام المشترك بين القوات البلغارية والأمريكية.
يوفر الاتفاق إطاراً للوجود العسكري الأمريكي في القاعدة، لكن حجم وهدف الانتشار الأخير قد جعلا بلغاريا أقرب إلى المواجهة بين واشنطن وطهران.
وحذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بلغاريا من السماح باستخدام أراضيها أو منشآتها العسكرية لدعم العمليات الأمريكية التي تستهدف إيران.
زقال باغائي إن أي مشاركة في التخطيط لمثل هذه العمليات أو تنفيذها ستعتبر تواطؤاً فيما وصفه بـ"جريمة العدوان وجرائم الحرب". وحث البرلمان البلغاري بكامل هيئته على رفض الاقتراح.
تُضيف عضوية بلغاريا في حلف شمال الأطلسي بُعداً أمنياً أوسع.
وتنص المادة الخامسة من معاهدة شمال الأطلسي على أن أي هجوم مسلح على أحد الأعضاء يُعتبر هجوماً على جميع الأعضاء.
في حال تعرض بلغاريا لهجوم، سيُطلب من كل حليف في حلف الناتو تقديم المساعدة، سواء بشكل فردي أو بالتعاون مع الأعضاء الآخرين، وذلك باتخاذ الإجراء الذي يراه ضرورياً. قد يشمل هذا الرد استخدام القوة المسلحة، ولكنه لا يُلزم جميع الحلفاء تلقائياً بالتدخل في النزاع بالطريقة نفسها.





