أعلن الجيش الأمريكي أن قواته اتخذت إجراءات ضد عدد من السفن التجارية في إطار عملياتها الرامية إلى فرض الحصار البحري على إيران، مشيرًا إلى أن القوات الأميركية ساهمت في تغيير مسار 8 سفن تجارية، فيما جرى تعطيل سفينة أخرى منذ استئناف الحصار.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، ولا سيما في محيط مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والغاز. وتقول القيادة المركزية الأميركية إن قواتها تعمل على ضمان استمرار حركة الملاحة التجارية عبر المضيق، بالتوازي مع استهداف القدرات العسكرية الإيرانية التي تقول واشنطن إنها تستخدم ضد السفن التجارية.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت أن قواتها ساعدت، منذ أوائل مايو، في تسهيل عبور نحو 900 سفينة تجارية، إضافة إلى نقل ما يقارب 450 مليون برميل من النفط الخام عبر الممر البحري الحيوي، مؤكدة أن حركة السفن التجارية لا تزال مستمرة.
ويأتي الإعلان الأميركي وسط تزايد المخاوف من تداعيات الصراع على أمن الملاحة الدولية، بعدما شهدت المنطقة حوادث استهدفت سفنًا تجارية وناقلات نفط، الأمر الذي دفع شركات الشحن إلى إعادة تقييم عملياتها في المنطقة، في وقت تراجعت فيه حركة ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز بشكل ملحوظ، وفق تقارير عن حركة الملاحة.
وتعتبر واشنطن أن إجراءاتها البحرية تهدف إلى الحد من قدرة إيران على تهديد السفن التجارية، بينما ترى طهران أن التحركات الأميركية تمثل تصعيدًا وانتهاكًا لسيادتها وحقوقها البحرية.
ويثير استمرار المواجهة مخاوف من تداعيات أوسع على أسواق الطاقة العالمية، خصوصًا أن أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتكاليف التأمين والشحن، فضلًا عن التأثير في سلاسل الإمداد العالمية. ويترقب المجتمع الدولي تطورات الأزمة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى مزيد من القيود على حركة السفن واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

