دعت حركة «فتح» قيادة حركة «حماس» الجديدة إلى إعادة ترتيب أولوياتها بما يضع القضية الفلسطينية والمصلحة الوطنية فوق الاعتبارات الفصائلية، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب قيادة تضع مصالح الشعب الفلسطيني في مقدمة حساباتها.
وقالت «فتح»، في تصريحات نقلتها قناة «العربية»، إن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى قيادة تضع فلسطين قبل الفصيل، داعية قيادة «حماس» الجديدة إلى تغليب المصلحة الفلسطينية، في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون والتداعيات الناجمة عن الحرب والتوترات المستمرة في المنطقة.
وأضافت الحركة أن الارتهان لإيران أو لأي أجندة خارجية لا يمثل استثمارًا حقيقيًا في القضية الفلسطينية، معتبرة أن الأولوية يجب أن تكون للمصلحة الوطنية الفلسطينية، بعيدًا عن أي ارتباطات أو حسابات إقليمية قد تؤثر في القرار الفلسطيني المستقل.
وتأتي تصريحات «فتح» في سياق الانقسام السياسي المستمر بين الفصائل الفلسطينية، ولا سيما بين «فتح» و«حماس»، وسط دعوات متكررة إلى توحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام وتعزيز العمل الوطني المشترك.
وشددت «فتح» على ضرورة أن تستفيد قيادة «حماس» الجديدة من التطورات التي شهدتها الساحة الفلسطينية خلال الفترة الماضية، وأن تضع مصلحة الشعب الفلسطيني فوق أي اعتبارات أخرى، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة السياسات والمواقف التي أدت، بحسب الحركة، إلى ما وصفته بـ«المأزق» الذي وصل إليه الشعب الفلسطيني.
ويعكس هذا الموقف استمرار التباين السياسي بين الحركتين بشأن إدارة القضية الفلسطينية والعلاقات الإقليمية، في وقت تواجه فيه الأراضي الفلسطينية تحديات سياسية وإنسانية وأمنية متصاعدة، وسط ضغوط دولية وإقليمية لإعادة ترتيب المشهد الفلسطيني.
وأكدت «فتح» أن القضية الفلسطينية تحتاج إلى قرار وطني مستقل وإلى قيادة موحدة قادرة على التعامل مع التحديات الراهنة، معتبرة أن حماية المصالح الفلسطينية تتطلب تغليب الوحدة الوطنية على الحسابات الفصائلية، والعمل على بناء استراتيجية مشتركة تخدم تطلعات الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية.

