قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

واردات اليابان تسجل مستوى قياسيا في يونيو.. وضعف الين وغلاء النفط يشعلان التضخم

واردات اليابان تسجل مستوى قياسيا في يونيو.. وضعف الين وغلاء النفط يشعلان التضخم
واردات اليابان تسجل مستوى قياسيا في يونيو.. وضعف الين وغلاء النفط يشعلان التضخم

 سجلت واردات اليابان مستوى قياسيا خلال شهر يونيو الماضي، مدفوعة بضعف الين والارتفاع الحاد في أسعار النفط، مما زاد من تكلفة الواردات والضغوط التضخمية، في تطور من شأنه أن يزيد تعقيد قرارات السياسة النقدية لبنك اليابان.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة المالية اليابانية، اليوم الأربعاء، ارتفاع قيمة الواردات بنسبة 25.4% على أساس سنوي لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 11.3 تريليون ين (69.25 مليار دولار)، متجاوزة توقعات الأسواق التي أشارت إلى زيادة بنسبة 21%، ومسجلة أسرع وتيرة نمو منذ نوفمبر 2022، وذلك بدعم رئيسي من ارتفاع أسعار النفط الخام.

يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه مخاوف صناع السياسات من اتساع فاتورة الواردات، إذ يؤدي ضعف الين إلى تفاقم الضغوط التضخمية، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى دعم التعافي الاقتصادي الذي لا يزال هشًا.

ورغم توقعات الأسواق بإبقاء بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر الأسبوع المقبل، فإن البنك المركزي يُرجح أن يحافظ على توجهه نحو تشديد السياسة النقدية، في ظل استمرار ضعف العملة وارتفاع تكاليف الطاقة، وما يترتب على ذلك من تنامي مخاطر التضخم.

وقال الخبير الاقتصادي في معهد "دايوا" للأبحاث، كوكي أكيموتو، إن اليابان تواصل تنويع مصادر استيراد النفط، مع ارتفاع مشترياتها من الولايات المتحدة وروسيا، في حين تباطأ تراجع الواردات من دول الشرق الأوسط.

وأضاف أن أحجام واردات النفط الخام انخفضت بنسبة 13.7% مقارنة بالعام الماضي، إلا أن قيمة هذه الواردات قفزت بنسبة 59.3%، مع وصول تكلفة الوحدة المقومة بالين إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق.

وأشار إلى أنه رغم انطلاق محادثات سلام رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر يونيو الماضي وتراجع أسعار النفط لاحقا، فإن حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع ألقت بظلالها على التجارة وسلاسل الإمداد خلال معظم الفترة التي تغطيها البيانات، فيما أسهم تجدد الأعمال العدائية بين واشنطن وطهران خلال الأسابيع الأخيرة في زيادة المخاوف لدى صناع السياسات حول العالم.

من جانبه، قال كبير الاقتصاديين في معهد "نورينشوكين" للأبحاث، تاكيشي مينامي، إن استمرار الاضطرابات الجيوسياسية قد يضغط على النشاط الاقتصادي العالمي ويزيد من احتمالات حدوث تباطؤ اقتصادي واسع، في وقت كانت فيه الاقتصادات الكبرى تعول على تراجع التضخم واستعادة زخم النمو.

وعلى صعيد الصادرات، أظهرت البيانات ارتفاع قيمة الصادرات اليابانية بنسبة 19.3% على أساس سنوي في يونيو، متجاوزة توقعات السوق البالغة 18.6%، وذلك بعد نموها بنسبة 16.8% في مايو، بدعم من ضعف الين والطلب القوي المرتبط بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

كما ارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 13% خلال يونيو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدعومة بزيادة الطلب على السيارات، في ظل اتجاه المستهلكين نحو السيارات الهجينة الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود مع استمرار ارتفاع أسعار البنزين.

وأظهرت البيانات أيضا تسجيل اليابان عجزا تجاريا بلغ 406.9 مليار ين (2.49 مليار دولار) خلال يونيو، مقارنة بتوقعات الأسواق التي رجحت عجزًا قدره 120 مليار ين.

وأوضح أكيموتو أن ضعف الين يعكس في الأساس انخفاض أسعار الفائدة في اليابان مقارنة بالاقتصادات الكبرى الأخرى، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالسياسة المالية، أكثر من كونه ناتجًا عن وضع ميزان المعاملات الجارية.