فرض نجوم الكرة العربية أنفسهم بقوة على سوق الانتقالات الصيفية الحالية بعدما تحولت بطولة كأس العالم 2026 إلى منصة مثالية لرفع أسهم العديد من اللاعبين وجذب أنظار كبار الأندية الأوروبية والعربية.
وبين صفقات تقترب من الحسم وأخرى ما زالت في مرحلة المفاوضات يترقب عشاق الكرة العربية مستقبل عدد من أبرز النجوم يتقدمهم قائد منتخب مصر محمد صلاح والنجم الجزائري رياض محرز إلى جانب ثلاثي مغربي خطف الأنظار في المونديال فضلاً عن المصري هيثم حسن.
وفيما يلي أبرز ملامح الميركاتو العربي خلال الأيام الأخيرة:
محمد صلاح.. بشكتاش يحاول حسم الصفقة الأكبر
يبقى محمد صلاح الاسم الأكثر تداولًا في سوق الانتقالات بعدما أصبح لاعبًا حرًا عقب نهاية رحلته مع ليفربول ليبدأ فصلًا جديدًا في مسيرته الاحترافية.
وخلال الأيام الماضية دخل نادي بشكتاش التركي بقوة في سباق التعاقد مع قائد منتخب مصر في صفقة ستكون الأضخم في تاريخ النادي إذا كُتب لها النجاح.
وتشير التقارير إلى أن إدارة بشكتاش فتحت خطوط اتصال مباشرة مع اللاعب ووكيله كما قدمت عرضًا رسميًا يتضمن مشروعًا رياضيًا يمنح صلاح دور القائد داخل الفريق.
كما ذكرت مصادر تركية أن المفاوضات شهدت تطورات إيجابية بعد مرونة اللاعب في بعض الجوانب المالية بينما أكد مسؤولو النادي وجود مفاوضات بالفعل مع استمرار العمل للوصول إلى اتفاق نهائي.
ورغم ذلك لا تزال وجهة صلاح النهائية مفتوحة في ظل اهتمام أكثر من نادٍ أوروبي وآسيوي بالحصول على خدمات أحد أفضل لاعبي العالم خلال العقد الأخير.
رياض محرز.. العودة إلى أوروبا تلوح في الأفق
بدوره عاد اسم رياض محرز إلى واجهة الانتقالات بعد نهاية تجربته مع الأهلي السعودي حيث يسعى أكثر من نادٍ أوروبي لاستعادة النجم الجزائري.
ويبرز نادي كومو الإيطالي بقيادة المدرب الإسباني سيسك فابريجاس كأحد أبرز المهتمين بالتعاقد مع قائد منتخب الجزائر في إطار مشروع النادي الطموح بعد صعوده للدوري الإيطالي.
وتأمل إدارة كومو في إقناع محرز بقيادة المشروع الجديد بخبراته الكبيرة مستفيدة من رغبة النادي في بناء فريق قادر على المنافسة أمام كبار "الكالتشيو".
لكن الصفقة تبقى معقدة سواء بسبب المقابل المالي أو المنافسة المحتملة من أندية أخرى قد تدخل السباق خلال الأيام المقبلة.
أيوب بوعدي.. جوهرة المغرب تقترب من مانشستر سيتي
واصل المغربي أيوب بوعدي ارتفاع أسهمه بشكل لافت بعد المستويات المميزة التي قدمها مع ليل الفرنسي ثم تألقه بقميص منتخب المغرب في كأس العالم.
وبات لاعب الوسط الشاب هدفًا مباشرًا لمانشستر سيتي الذي يرى فيه مشروع نجم قادرًا على قيادة وسط الملعب لسنوات طويلة.
وتشير التقارير إلى أن النادي الإنجليزي قطع شوطًا مهمًا في المفاوضات الخاصة بالعقد الشخصي بينما تستمر المحادثات مع نادي ليل للوصول إلى اتفاق نهائي بشأن قيمة الصفقة.
ولا يقتصر الاهتمام ببوعدي على السيتي فقط إذ تراقبه أيضًا عدة أندية أوروبية كبرى بعدما أثبت امتلاكه قدرات فنية وبدنية استثنائية رغم صغر سنه.
هيثم حسن.. تألق المونديال يفتح أبواب أوروبا
كان هيثم حسن أحد أكبر المستفيدين من المشاركة مع منتخب مصر في كأس العالم 2026 بعدما قدم مستويات لافتة عززت مكانته في سوق الانتقالات.
وبات جناح ريال أوفييدو الإسباني مطلوبًا لدى أكثر من نادٍ يتقدمها أولمبيك مارسيليا الفرنسي إلى جانب سيلتك الاسكتلندي.
ويجذب اللاعب اهتمام الأندية بفضل قدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي إضافة إلى سرعته ومهاراته في المواجهات الفردية وهي عناصر جعلته من أبرز اكتشافات المنتخب المصري في البطولة.
ومن المتوقع أن يشهد مستقبله تطورات كبيرة خلال الأسابيع المقبلة مع استمرار الاتصالات بين الأندية المهتمة وإدارة ناديه.
أوناحي.. صراع أوروبي وسعودي
أما المغربي عز الدين أوناحي فلا يزال واحدًا من أكثر الأسماء المطلوبة في سوق الانتقالات ودخل أياكس أمستردام الهولندي بقوة على خط المفاوضات في وقت يواصل فيه أتلتيكو مدريد متابعة اللاعب عن قرب بحثًا عن تدعيم خط الوسط.
وفي المقابل لا تزال الأندية السعودية حاضرة بقوة بعدما أبدى كل من الاتحاد والأهلي اهتمامًا بالحصول على خدمات النجم المغربي ما يزيد من سخونة المنافسة على الصفقة.
ويمنح هذا التنوع في العروض اللاعب فرصة لاختيار المشروع الأنسب سواء بمواصلة مشواره في أوروبا أو خوض تجربة جديدة في الدوري السعودي.
كأس العالم يغيّر خريطة الميركاتو العربي
أكدت بطولة كأس العالم 2026 مرة أخرى أنها لا تمنح المنتخبات فرصة للمنافسة فقط بل تمثل أيضًا نافذة استثنائية أمام اللاعبين لرفع قيمتهم السوقية.
فالأداء اللافت الذي قدمه عدد من النجوم العرب خاصة مع منتخبات مصر والمغرب والجزائر أعاد رسم خريطة الاهتمام الأوروبي بهم لتتحول أسماء مثل أيوب بوعدي وهيثم حسن إلى أهداف مباشرة لكبار القارة بينما يواصل محمد صلاح ورياض محرز فرض حضورهما في سوق الانتقالات رغم خبراتهما الطويلة.
ومع استمرار الميركاتو لعدة أسابيع أخرى تبدو الكرة العربية مرشحة لكتابة فصل جديد من الحضور القوي في أكبر الدوريات العالمية وسط ترقب جماهيري واسع لحسم مصير أبرز نجومها قبل انطلاق الموسم الجديد.
