قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

متى تكون المعاملة بفيزا المشتريات ربا محرم ؟.. أزهري يحسم الجدل

فيزا المشتريات حلال أم حرام
فيزا المشتريات حلال أم حرام

ورد سؤال من سيدة إلى د. عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، تقول في رسالتها: “ما حكم فيزا المشتريات؟”.

وأجاب د. عطية لاشين عبر صفحته الرسمية قائلًا: إن الله سبحانه وتعالى أحل البيع وحرم الربا، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾، كما استشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد"، مؤكدًا أن من أعظم المهام التي بعث الله بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أنه أحل لأمته الطيبات وحرم عليهم الخبائث، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث﴾.

وأضاف أن من اتبع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وأحل ما أحل الله وحرم ما حرم الله سعد في دنياه وفاز برضا الله في آخرته، أما من جعل هواه ورأيه مقدمًا على شرع الله؛ فإنه يخسر دنياه وآخرته.

وأوضح أن الحكم الشرعي لفيزا المشتريات يختلف باختلاف طريقة استخدامها، فإذا كان صاحب البطاقة يعلم يقينًا أن مشترياته ستكون في حدود المبلغ المسموح به، أو كان متأكدًا من قدرته على سداد كامل المبلغ خلال فترة السماح المحددة، فإن استخدام فيزا المشتريات في هذه الحالة يكون جائزًا ولا حرج فيه.

وأضاف أن الأمر يختلف إذا كان حامل البطاقة يسرف في الإنفاق، ويشتري الضروريات والكماليات دون ضابط، ثم يعجز عن السداد خلال فترة السماح، فتقوم الجهة المصدرة للبطاقة بإضافة فوائد تأخير على أصل المديونية، مؤكدًا أن ذلك محرم بيقين لأنه يدخل في باب الربا، ولأن ما أدى إلى الحرام يكون حرامًا.

وأوضح د. عطية لاشين أنه يرجح الابتعاد عن فيزا المشتريات من الأصل؛ من باب سد الذرائع، وأن يشتري الإنسان بما يملك من مال، فإن كان معه ثمن السلعة اشتراها، وإن لم يكن معه امتنع عنها، اتقاءً للشبهات وإبراءً للذمة.

وأضاف أن من أسباب ترجيحه الابتعاد عن هذه البطاقات أيضًا؛ أن عقدها قد يكون مشتملًا منذ البداية على شرط فاسد، وهو اشتراط الفائدة عند التأخير في السداد، وهو من صور الربا الصريحة، ولذلك فإن الابتعاد عنها أولى، ولا يلجأ إليها إلا عند الضرورة، مؤكدًا أنه لا يرى وجود ضرورة تبرر استخدامها في الغالب.