مع اقتراب الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، والمقرر فلكيًا أن توافق الأربعاء 26 أغسطس 2026، الموافق 12 ربيع الأول 1448 هـ، جددت دار الإفتاء المصرية التأكيد على الحكم الشرعي لزيارة أضرحة آل البيت ومقامات الأولياء والصالحين، موضحة أنها من الأعمال المشروعة التي حثت عليها الشريعة الإسلامية، ولا يجوز وصفها بالبدعة أو الشرك.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى رسمية، أن زيارة القبور مشروعة في الأصل بنصوص الكتاب والسنة، واستدلت بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة»، مؤكدة أن زيارة قبور آل البيت تكتسب منزلة خاصة لما فيها من إظهار المودة والمحبة لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم، امتثالًا لقوله آل البيت والأولياء بأنها بدعة
وأضافت أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى أمته بآل بيته، كما جاء في حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه: «أذكركم الله في أهل بيتي»، وهو ما يدل على مكانتهم العظيمة ووجوب محبتهم وتوقيرهم، مشيرة إلى أن زيارة مقاماتهم تعد من صور البر والصلة التي أقرها العلماء عبر العصور.
وأكدت دار الإفتاء أن جمهور الفقهاء أجمعوا على مشروعية زيارة قبور آل البيت والأولياء والصالحين، وأن المقصود منها الاتعاظ، والدعاء للأموات، واستحضار سيرتهم ومكانتهم، مع الالتزام بالآداب الشرعية وعدم ممارسة أي أفعال تخالف العقيدة الإسلامية.
وأشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم زار قبر أمه، كما ثبت في صحيح مسلم، وهو ما يعد دليلًا على مشروعية زيارة القبور، لافتة إلى أن الصحابة والتابعين ساروا على هذا النهج، واستمرت الأمة الإسلامية على العمل به دون إنكار.
هل زيارة أضرحة آل البيت والأولياء بدعة؟
وشددت دار الإفتاء على أن وصف زيارة أضرحة آل البيت والأولياء بأنها بدعة أو شرك يخالف ما استقر عليه جمهور علماء المسلمين، مؤكدة أن هذه الزيارة إذا خلت من المخالفات الشرعية فهي من القربات والطاعات، وأن على المسلمين تجنب إثارة الخلافات في المسائل التي استقر عليها عمل الأمة عبر تاريخها.



