أكد حسن بديع، المحلل السياسي، أن منصات التواصل الاجتماعي فرضت واقعًا إعلاميًا جديدًا أصبحت فيه سرعة تداول المعلومات تتقدم على التحقق من صحتها، ما جعل الأخبار المثيرة تحقق انتشارًا واسعًا قبل التأكد من دقتها.
السعي المستمر وراء تحقيق “التريند”
وأوضح، خلال حواره ببرنامج "خط أحمر" مع الإعلامي هشام موسى على قناة "الحدث اليوم"، أن السعي المستمر وراء تحقيق "التريند" وزيادة نسب المشاهدة دفع كثيرين إلى نشر محتوى يفتقر إلى التدقيق، الأمر الذي جعل الحقيقة في كثير من الأحيان تتراجع أمام سرعة النشر والإثارة.
وأشار إلى أن حرية تداول المعلومات تمثل ركيزة أساسية للوصول إلى الحقائق وكشف الغموض، إلا أنها في الوقت نفسه تحمل تحديات كبيرة، خاصة مع طبيعة منصات التواصل الاجتماعي التي تعتمد على السرعة وجذب الانتباه، وهو ما يزيد من احتمالات وقوع الأخطاء وانتشار المعلومات المضللة قبل التحقق منها.
محاولات مستمرة لتحقيق التوازن
وأضاف أن هذه الإشكالية لا تقتصر على مصر، بل أصبحت ظاهرة عالمية تواجه مختلف المجتمعات، في ظل محاولات مستمرة لتحقيق التوازن بين ضمان حرية النشر وحق الجمهور في المعرفة، وبين الحفاظ على مصداقية المعلومات والحد من انتشار الشائعات.
استخدام المنصات الرقمية
واختتم بديع تصريحاته بالتأكيد على أن التعامل مع هذه التحديات يحتاج إلى مزيد من الوعي والخبرة في استخدام المنصات الرقمية، مع الالتزام بالتحقق من المعلومات قبل نشرها، بما يسهم في الحد من انتشار المحتوى المضلل مستقبلًا.



