حذر اللواء طه عبد التواب، عضو مجلس النواب، من التداعيات الخطيرة للاستخدام غير الرشيد لوسائل التواصل الاجتماعي على تماسك الأسرة المصرية، مؤكداً أن أخطر ما تفرزه هذه المنصات لا يقتصر على نشر الشائعات أو الجرائم الإلكترونية؛ وإنما يمتد ليصيب المنظومة القيمية والسلوكية للأجيال الجديدة، ويؤثر بصورة مباشرة على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين والشباب.
وطالب عضو مجلس النواب، بإطلاق مبادرة وطنية شاملة تحت عنوان “أسرة آمنة رقمياً”، تتضمن برامج متخصصة لتوعية أولياء الأمور بآليات الرقابة الرقمية الحديثة، وكيفية حماية أبنائهم من مخاطر الابتزاز الإلكتروني والتنمر الرقمي والاستقطاب الفكري وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن تدريب الأطفال والنشء على الاستخدام الإيجابي والمسؤول للفضاء الرقمي.
تلقي شكاوى جرائم الابتزاز الإلكتروني
وأكد اللواء طه عبد التواب أهمية إنشاء خط ساخن ومنصة إلكترونية موحدة لتلقي شكاوى جرائم الابتزاز والتنمر الإلكتروني التي يتعرض لها الأطفال والنساء وكبار السن، بما يضمن سرعة التدخل القانوني والنفسي والاجتماعي لحماية الضحايا، مع التوسع في حملات التوعية المجتمعية داخل القرى والمراكز والمدن.
عقوبة الابتزاز في القانون
قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 ، حدد عقوبات رادعة لجريمة الابتزاز الإلكتروني، في ظل تزايد هذا النوع من الجرائم مع انتشار استخدام وسائل التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي.
ونصت المادة (25) من القانون على معاقبة كل من يعتدي على حرمة الحياة الخاصة أو ينشر عبر الشبكة المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات صورًا أو معلومات أو أخبارًا تنتهك خصوصية الغير دون رضاه، بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
كما تشمل العقوبة من يعتدي على المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، أو يرسل بكثافة رسائل إلكترونية لشخص معين دون موافقته.
ونصت المادة (26) من القانون على معاقبة كل من تعمد استخدام برنامج أو وسيلة تقنية لمعالجة بيانات شخصية للغير وربطها بمحتوى منافٍ للآداب العامة أو إظهارها بطريقة من شأنها المساس باعتباره أو شرفه، بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 300 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.



