قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رئيس وزراء فرنسا: الساعات المقبلة صعبة.. والدولة في حالة استنفار تام

رئيس وزراء فرنسا:
رئيس وزراء فرنسا:

 حذر رئيس الوزراء الفرنسي سباستيان لوكورنو من أن الساعات المقبلة ستكون صعبة، مؤكدًا أن الدولة في حالة استنفار وتعبئة تامة لمواجهة موجة الحرائق غير المسبوقة التي تجتاح البلاد.

وأوضح رئيس الوزراء، عبر صفحته على منصة "إكس" مساء اليوم السبت، أن فرنسا تواجه وضعًا استثنائيًا غير مسبوق، بعدما التهمت النيران نحو 100 ألف هكتار، مع تسجيل قرابة ثلاثين حريقًا نشطًا في وقت واحد على مستوى البلاد، ما اضطر السلطات إلى إجلاء أكثر من 167 ألف شخص لضمان سلامتهم.

وأشار لوكورنو إلى أن الوضع لا يزال حرجًا للغاية، لا سيما في مقاطعة “جيروند” بجنوب غرب البلاد، حيث أدى التغير المفاجئ في الأحوال الجوية إلى تبدل ديناميكية الحرائق بشكل كبير. وأضاف أنه رغم التحسن النسبي الذي شهدته الأوضاع ليلًا وصباح اليوم، فإن التوقعات الجوية عادت لتصبح غير مواتية، ما ينذر بساعات صعبة مقبلة.

ولفت إلى أنه عقد اجتماعًا لخلية الأزمة الوزارية المشتركة للمرة الثانية خلال 24 ساعة، تم خلاله استعراض الأوضاع في أقاليم “لاند” و”فار” وكورسيكا والآلب العليا، والتي جرى تعزيزها بإمكانات إضافية لمواجهة الحرائق، مشددًا على أن القرارات المتخذة دخلت حيز التنفيذ على الفور.

وفيما يتعلق بالتحركات الميدانية، أكد رئيس الوزراء إعادة نشر الإمكانات البرية لرجال الإطفاء بكثافة نحو الجنوب الغربي، لتركيز الجهود في المناطق الأكثر تضررًا، حيث يشارك حاليًا نحو 1400 رجل إطفاء، و1500 عسكري، و1700 عنصر من قوات الأمن الداخلي في مكافحة النيران، وتأمين المناطق التي تم إخلاؤها لمنع أعمال النهب، إلى جانب رعاية النازحين وتوفير حلول للحيوانات الأليفة المتروكة في المنازل.

كما تواصل الفرق إنشاء خطوط ومصدات نارية، لا سيما حول المواقع الصناعية الحساسة، بتعاون بين رجال الإطفاء والمكتب الوطني للغابات وسلاح المهندسين وشركات الأشغال والمزارعين.

وفي إطار التعبئة العسكرية، أشار إلى أن الجيش نفذ بنجاح أول عملية إسقاط لمواد مثبِّطة للحرائق باستخدام طائرة (A400M)، مؤكدًا قبول فرنسا جميع عروض الدعم الأوروبية، التي بدأت بالفعل في تعزيز الجهود الجوية والبرية على الأرض.

وعلى الصعيد الصحي، أكد أن المنظومة الطبية تعمل بكامل طاقتها، حيث يجري توزيع 2.5 مليون كمامة من نوع (FFP2) كأولوية للفئات الأكثر هشاشة وللعاملين في الخطوط الأمامية، إلى جانب نشر 20 سيارة إسعاف تابعة للخدمات الطبية العسكرية، وتوفير 3500 سرير ميداني لتحسين ظروف إيواء المُجلين.

وأضاف أن اجتماعًا مرتقبًا سيُعقد يوم الاثنين، بمشاركة قطاعي السياحة والطاقة، لتقييم التداعيات الاقتصادية ومرافقة المناطق المتضررة، مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار العمل لضمان تناوب القوات المشاركة وراحتها.

واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن الدولة تضع خططًا لمختلف السيناريوهات، وتستعد لجميع التطورات المحتملة المرتبطة بتغيرات الرياح ودرجات الحرارة ونسب الرطوبة، موجهًا التحية لكافة المشاركين في هذه التعبئة الوطنية الشاملة.