صرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز بأن طهران ستوقف الهجمات طالما التزمت الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار الأخير.
وقال: "لا يزال موقف إيران قائماً على مبدأ 'الرد بالمثل': إذا توقفت الهجمات، ستوقف إيران عملياتها أيضاً، وقد تم إيصال هذه الرسالة إلى الولايات المتحدة".
وأضاف المسؤول أن هناك "شكوكاً أكثر من التفاؤل" في أعقاب توقف الضربات الأمريكية، وأن "الرأي السائد هو أن الهدنة تكتيكية وليست حقيقية".
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تعليق العمليات العسكرية ضد إيران مؤقتًا، في وقت كشفت فيه تقارير إعلامية عن مخاوف داخل الإدارة الأمريكية من استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية والأسلحة الدقيقة إذا استمرت المواجهة.
وذكرت شبكة CNN أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس كان من بين المسئولين الذين أبدوا تحفظات على توسيع الحملة العسكرية، فيما أفادت تقارير بأن الرئيس دونالد ترامب قرر تعليق الضربات بعد مناقشات مع كبار مستشاريه وقادة الجيش.
وبحسب مسئولين أمريكيين، فإن القلق يتركز على تراجع مخزون صواريخ باتريوت وثاد المستخدمة لاعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بعد استخدامها بكثافة خلال العمليات الأخيرة.
وأشارت تقديرات لوزارة الدفاع الأمريكية إلى أن واشنطن استخدمت أكثر من 1200 صاروخ باتريوت، تزيد تكلفة الواحد منها على 4 ملايين دولار، إلى جانب أكثر من 1000 صاروخ توماهوك ونحو 1100 صاروخ جوال من طراز JASSM، فيما قد يستغرق تعويض هذه المخزونات نحو أربع سنوات.
في السياق ذاته، أفادت تقارير بأن المباحثات الجارية بوساطة عُمانية بين واشنطن وطهران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز والممرات الملاحية تشهد تقدمًا، وهو ما اعتُبر أحد أسباب تعليق الضربات الأمريكية لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي.
ورغم وقف العمليات مؤقتًا، لا تزال الإدارة الأمريكية تدرس خيارات استئناف الهجمات إذا تطورت الأوضاع، مع التركيز المحتمل على ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني.
ووفقًا لتقارير أمريكية، تشمل قائمة الأهداف المحتملة مجمع "جبل الفأس" قرب نطنز، الذي يُعتقد أنه يضم أجهزة طرد مركزي مخفية، إلى جانب منشآت تاليكان 2 داخل مجمع بارشين العسكري، ومراكز أصفهان وفوردو ونطنز النووية، بهدف منع إيران من إعادة بناء قدراتها النووية.



