أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول كيفية تعامل الأب مع ابنه حال صدور سلوكيات من العقوق، مؤكدًا أن باب الإصلاح لا يُغلق، وأن على الآباء دائمًا منح الأبناء فرصة للتوبة والرجوع.
كيفية تعامل الأب مع ابنه العاق
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد: إن الواجب على الآباء أن يعطوا أبناءهم فرصة للتوبة والاستغفار، وأن يفتحوا لهم باب البر، فلا يقطعوا العلاقة، بل يوجهونهم برفق ويبينون لهم أن العقوق حرام، وأن رفع الصوت على الوالدين من سوء الأدب الذي يجب تجنبه.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن التربية والتعليم والتذكير المستمر قد تؤتي ثمارها في أي وقت، فقد يتأثر الابن بكلمة صادقة أو نصيحة مخلصة تعيده إلى الطريق الصحيح، مشددًا على أهمية غرس قيم الأدب واحترام الوالدين في نفوس الأبناء منذ الصغر.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى ضرورة التزام الأبناء بخفض أصواتهم أمام آبائهم، لأن ذلك من صميم البر، مستندًا إلى قول الله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾، وهو توجيه قرآني يعكس أعلى درجات الأدب في التعامل مع الوالدين.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن على الآباء أيضًا ألا يتركوا سلاح الدعاء، فهو من أعظم أسباب الهداية، فعلى الرغم مما قد يراه الأب أو الأم من عقوق أو تقصير، ينبغي أن يقابل ذلك بالدعاء للابن بالهداية والصلاح، لا بالدعاء عليه.
وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أن كثيرًا من الأبناء عادوا إلى الطريق الصحيح بسبب دعاء الوالدين، مهما بلغت درجة العقوق أو المعصية، فباب الهداية مفتوح، ورحمة الله واسعة، والدعاء الصادق قد يكون سببًا في تغيير القلوب.



