أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول أسباب انتشار بعض صور العقوق في الوقت الحالي رغم كثرة التحذير منها، مؤكدًا أن المشكلة الحقيقية تكمن في طبيعة العصر والانفتاح الذي منح بعض الشباب جرأة غير مسبوقة على مخالفة القيم.
ما أسباب انتشار بعض صور العقوق؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد: مع كثرة الحديث والتفصيل حول شؤم العقوق، إلا أننا نجد بعض التصرفات السلبية، والمشكلة في الانفتاح الذي نعيشه في هذا الزمن، حيث أعطى الشباب جرأة على النظر إلى الحرام، وجرأة على السير في طرق الخطأ، حتى أصبحت بعض الأمور المحرمة سهلة ومعتادة لدى البعض.
وأشار إلى أن العلاقة بين الأبناء والآباء قد تغيّرت، فبعد أن كان الأبناء يتألمون إذا غضب منهم آباؤهم أو قاطعوهم، أصبح البعض اليوم يرى القطيعة أمرًا عاديًا، بل قد يبادر بها دون إدراك لخطورتها، وكأن الانشغال بملهيات الحياة الحديثة جعل البعض يشعر بالاستغناء عن الجلوس مع والديه أو النظر إليهما.
وأكد أن النظر إلى وجه الوالدين عبادة، والجلوس معهما بركة، وطاعتهما من أعظم القربات، مستشهدًا بأحوال السلف الصالح، حيث كان أحدهم إذا جلس أمام أمه يطأطئ رأسه أدبًا، وآخر كان لا يطلب منها إعادة الكلام حتى لا يشق عليها، بل ينتظر حتى تقوم ليسأل عما أرادت، في صورة عظيمة من صور البر.
وأشار إلى نماذج من أعظم صور الطاعة كما ورد في قصة سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، حيث تجلّت الطاعة الكاملة والامتثال لأمر الله، مؤكدًا أن هذه النماذج تُبرز الفارق الكبير بين ما كان عليه السابقون من بر وطاعة، وما يعانيه البعض اليوم من تهاون وتقصير في حق الوالدين.

