قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان| هل تعديد محاسن الميت جائزة؟.. ماذا تفعل الزوجة مع زوجها إذا أمرها بمعصية؟.. حكم شراء سيارة بالتقسيط

دار الإفتاء
دار الإفتاء

نشر "صدى البلد"، على مدار الساعات الماضية عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي بينت حكمها الشرعي دار الإفتاء ومن أبرزها هل النياحة وتعديد محاسن الميت جائزة؟ ماذا تفعل الزوجة مع زوجها إذا أمرها بمعصية؟ وغيرها من الفتاوى التي يستاءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

حكم النياحة وتعديد محاسن الميت عند وقوع المصيبة

في البداية، أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم النياحة وتعديد محاسن الميت عند وقوع المصيبة، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية لم تمنع الإنسان من التعبير عن مشاعر الحزن والألم، لكنها وضعت ضوابط تحكم هذا التعبير حتى لا يخرج عن حدوده المشروعة.

وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم، أن التعبير عن الحزن أمر مباح إذا كان صادقًا وطبيعيًا، مستشهدة بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حين بكى على ابنه إبراهيم، وقال: «إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا»، مشيرة إلى أن الشرع يفرّق بين المشاعر الإنسانية الطبيعية وبين مظاهر السخط واليأس من قضاء الله.

وأضافت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن هناك أفعالًا نهى عنها الشرع عند وقوع المصائب، مثل النياحة، وتعديد محاسن الميت على وجه الجزع، وشق الجيوب، ولطم الخدود، مؤكدة أن هذه الأمور من أفعال الجاهلية التي لا تجوز شرعًا، لأنها تعبر عن الاعتراض على قضاء الله.

وأكدت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن المطلوب من المسلم في أوقات الحزن هو التوازن بين الشعور بالألم وضبط النفس، لافتة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس الشديد بالصُّرَعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب»، موضحة أن القوة الحقيقية تظهر في الصبر والتحكم في الانفعال.

وشددت أمينة الفتوى بدار الإفتاء على أن الشريعة تقدر مشاعر الإنسان ولا تلغيها، لكنها تدعو إلى أن يكون العقل حاضرًا وقت الشدة، وأن يلتزم الإنسان بما يرضي الله، حتى في أشد لحظات الحزن والألم.

ما حكم طاعة الزوج إذا أمر زوجته بما فيه معصية؟

وفي فتوى أخرى، أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم طاعة الزوج إذا أمر زوجته بما فيه معصية، مؤكدة أن طاعة الزوج لها مكانة عظيمة في الإسلام، لكنها ليست طاعة مطلقة بلا ضوابط.

وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن طاعة الزوج تكون فيما هو معروف ولا يتعارض مع طاعة الله عز وجل، مشيرة إلى أن الشريعة وضعت حدودًا واضحة لهذه الطاعة، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»، مؤكدة أن طاعة الله مقدمة على كل شيء.

وأضافت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن الزوجة لا يجوز لها طاعة زوجها إذا طلب منها أمرًا يضر بدينها أو يؤذيها أو يسبب ضررًا لأبنائها، موضحة أن الطاعة في الإسلام تهدف إلى استقرار الأسرة وبناء حياة قائمة على المودة والرحمة، لا على المعصية أو الإضرار بالنفس.

وأكدت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن من واجب الزوج أن يعين زوجته على طاعة الله، لا أن يكون سببًا في معصيتها، محذرة من أن من يدفع غيره إلى المعصية يتحمل وزرها، مشيرة إلى أن ذلك يخالف مقاصد الشريعة التي تقوم على حفظ الدين والنفس والأسرة.

وشددت أمينة الفتوى بدار الإفتاء على أن على كل سيدة أن تدرك هذا الضابط الشرعي، وأن توازن بين طاعة زوجها وطاعة ربها، بحيث لا تقدم أي طاعة على ما يرضي الله سبحانه وتعالى.

حكم شراء سيارة بالتقسيط

بينت دار الإفتاء حكم شراء سيارة بالتقسيط، قائلة إن شراء السيارة بالتقسيط بثمن إجمالي محدد ومدة سداد معلومة قد تم الاتفاق عليهما بشكل تام في مجلس العقد -هو معاملة جائزة شرعًا وتقع صحيحة، ولا تدخل في النهي عن "بيعتين في بيعة". 

وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى على صفحتها عبر فيسبوك، أن شراء سيارة بالتقسيط يكون المشتري قد اختار ثمن التقسيط وجرى العقد عليه قبل التفرق، ولم يشترط البائع عليه أن يبيعه شيئًا أو يقرضه مالًا لإتمام البيع له.

حكم الاستفادة من مبادرة بنكية لتمويل مشروع شراء سيارة ميكروباص

وفي فتوى أخرى، أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المتابعين بمحافظة الدقهلية، حول حكم الاستفادة من مبادرة بنكية لتمويل مشروع شراء سيارة ميكروباص بفائدة 5%، مقارنة بالفوائد المرتفعة في معارض السيارات.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات سابقة، أن المسألة تحتاج إلى التفريق بين أمرين، أولهما طبيعة التمويل البنكي في حد ذاته، وثانيهما الالتزام ببنود التعاقد مع البنك، مؤكدًا أن التمويل يختلف عن القرض في التصور الفقهي.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن التمويل البنكي في هذه الحالة لا يُعد قرضًا تقليديًا، وإنما يندرج تحت عقود البيع، حيث يكون هناك سلعة أو ما في حكمها مثل شراء سيارة أو تمويل مشروع، وهو ما يخرجه من دائرة الربا إلى دائرة المعاوضات التي أجازها الشرع، مستشهدًا بقوله تعالى: "وأحل الله البيع وحرم الربا".

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الزيادة في مبلغ التمويل تكون جائزة إذا كانت معلومة ومحددة سلفًا، مع تحديد أجل السداد بشكل واضح، بحيث تنتفي الجهالة والغرر، وهو ما يجعل العقد صحيحًا من الناحية الشرعية.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الالتزام بموضوع التمويل أمر واجب شرعًا، فلا يجوز للمتعاقد أن يغيّر الغرض المتفق عليه مع البنك، مؤكدًا ضرورة الوفاء بالعقود، وأنه إذا تم الالتزام بالشروط وكان التمويل موجهًا لشراء سيارة بغرض العمل، فلا حرج في ذلك شرعًا.