أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم طاعة الزوج إذا أمر زوجته بما فيه معصية، مؤكدة أن طاعة الزوج لها مكانة عظيمة في الإسلام، لكنها ليست طاعة مطلقة بلا ضوابط.
ما حكم طاعة الزوج إذا أمر زوجته بما فيه معصية؟
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم، أن طاعة الزوج تكون فيما هو معروف ولا يتعارض مع طاعة الله عز وجل، مشيرة إلى أن الشريعة وضعت حدودًا واضحة لهذه الطاعة، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»، مؤكدة أن طاعة الله مقدمة على كل شيء.
وأضافت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن الزوجة لا يجوز لها طاعة زوجها إذا طلب منها أمرًا يضر بدينها أو يؤذيها أو يسبب ضررًا لأبنائها، موضحة أن الطاعة في الإسلام تهدف إلى استقرار الأسرة وبناء حياة قائمة على المودة والرحمة، لا على المعصية أو الإضرار بالنفس.
وأكدت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن من واجب الزوج أن يعين زوجته على طاعة الله، لا أن يكون سببًا في معصيتها، محذرة من أن من يدفع غيره إلى المعصية يتحمل وزرها، مشيرة إلى أن ذلك يخالف مقاصد الشريعة التي تقوم على حفظ الدين والنفس والأسرة.
وشددت أمينة الفتوى بدار الإفتاء على أن على كل سيدة أن تدرك هذا الضابط الشرعي، وأن توازن بين طاعة زوجها وطاعة ربها، بحيث لا تقدم أي طاعة على ما يرضي الله سبحانه وتعالى.

