قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الكشف عن فضيحة نفقات مقر نتنياهو.. إهدار ملايين الشواكل من المال العام على الطعام والصيانة وسط تعتيم واسع

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو

كشفت بيانات رسمية حصلت عليها حركة حرية المعلومات في إسرائيل، بعد اللجوء إلى القضاء، عن تفاصيل مثيرة للجدل بشأن حجم الإنفاق الحكومي على مقار إقامة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، حيث بلغت النفقات نحو 2.7 مليون شيكل خلال عام ونصف تقريبًا، وسط اتهامات بغياب الشفافية وإهدار المال العام.

وتظهر الوثائق أن الدولة أنفقت خلال عام 2025 والنصف الأول من عام 2026 مبالغ كبيرة على تشغيل وصيانة مساكن رئيس الوزراء، إضافة إلى رواتب العاملين فيها، فيما بقيت نسبة واسعة من تفاصيل المصروفات محجوبة بدعوى ارتباطها بأمن الدولة.

ومن بين البنود التي أثارت الجدل، إنفاق 28,500 شيكل لاستبدال حوضي استحمام فقط خلال 13 شهرًا في منزل نتنياهو بشارع غزة في القدس المحتلة، إلى جانب نحو 95 ألف شيكل لأعمال تنسيق حدائق منزل قيسارية، ومبالغ إضافية لمعالجة جذور الأشجار، وصيانة تجهيزات منزلية، بينها استبدال عوامة في شلال نياجرا ومكونات كهربائية.

76 عملية شراء طعام في يوم واحد

أبرزت البيانات تفاصيل غير مألوفة في بند الطعام، حيث سجل في يوم واحد فقط، 16 يونيو 2025، 76 عملية شراء أو طلبية مواد غذائية ووجبات جاهزة بقيمة إجمالية بلغت نحو 9,521 شيكلًا.

وشملت هذه العمليات 58 طلبية مرتبطة بمساكن غزة وقيسارية، بقيمة تجاوزت 5,600 شيكل، إضافة إلى 18 عملية شراء لشقق الدعم في منطقة بلفور بقيمة تقارب 3,900 شيكل. إلا أن أسماء الموردين حُجبت بالكامل، ما حال دون معرفة الجهات التي تم الشراء منها أو طبيعة هذه الطلبات.

كما كشفت البيانات أن الإنفاق على الطعام وحده بلغ 165,444 شيكلًا خلال عام 2025، إضافة إلى نحو 120 ألف شيكل خلال النصف الأول من عام 2026.

ملايين للرواتب والصيانة وسط تعتيم على المصروفات

وفق الوثائق، بلغ إجمالي الإنفاق على مقر إقامة رئيس الوزراء عام 2025 نحو 1.98 مليون شيكل، منها قرابة 508 آلاف شيكل للنفقات التشغيلية والصيانة، بينما ذهبت نحو 1.47 مليون شيكل لرواتب الموظفين.

وفي الأشهر الستة الأولى من عام 2026، بلغت المصروفات الإضافية نحو 731 ألف شيكل، بينها 466 ألف شيكل للتشغيل والصيانة و265 ألف شيكل للأجور.

لكن حركة حرية المعلومات قالت إن جزءًا كبيرًا من هذه النفقات بقي مجهول التفاصيل، مشيرة إلى أن نحو 74% من بنود الإنفاق في عام 2025 حُجبت كليًا أو جزئيًا، لترتفع النسبة إلى نحو 82% خلال النصف الأول من عام 2026.

مصروفات خفية تحت بند "الأمن"

وكشفت البيانات أن عشرات الآلاف من الشواكل صنفت ضمن بنود لم يُكشف فيها عن أسماء الموردين أو طبيعة الخدمات المقدمة. ففي عام 2025، تم حجب تفاصيل نحو 230 ألف شيكل من أصل 508 آلاف شيكل من نفقات التشغيل والصيانة.

وترى حركة حرية المعلومات أن التعتيم لم يقتصر على المصروفات الأمنية، بل شمل أيضًا مشتريات الطعام، وخدمات الغسيل، وأعمال الصيانة اليومية، مطالبة بنشر البيانات بشكل دوري بدل انتظار تدخل القضاء.

رفض تسليم الفواتير

ورغم تقديم طلب للحصول على الفواتير والإيصالات الأصلية، رفض مكتب رئيس الوزراء تسليمها، مبررًا ذلك بأن جمع وفرز هذه الوثائق يتطلب موارد غير معقولة.

وقالت رئيسة حركة حرية المعلومات هايدي نيغيف إن المنظمة اضطرت مجددًا إلى التوجه للمحكمة من أجل كشف تفاصيل نفقات مقر إقامة رئيس الوزراء، معتبرة أن البيانات تعكس "سياسة تبذير للأموال العامة" وتؤكد الحاجة إلى شفافية أكبر في إدارة الإنفاق الحكومي.

في المقابل، رفض مكتب نتنياهو الاتهامات، وقال إن نفقات فترة نتنياهو أقل من فترات رؤساء حكومات سابقين، مستشهدًا بمقارنة مع فترة تولي نفتالي بينيت التي قال إنها شهدت مصروفات تشغيلية أعلى.

وتعيد هذه القضية فتح الجدل في إسرائيل حول حدود الإنفاق الرسمي للمسؤولين الكبار، ومدى التوازن بين الاعتبارات الأمنية وحق الجمهور في معرفة كيفية استخدام المال العام.