قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تحليل بحثي: المواجهة مع إيران تستنزف مخزون الدفاعات الجوية الأمريكية

تحليل بحثي: المواجهة مع إيران تستنزف مخزون الدفاعات الجوية الأمريكية
تحليل بحثي: المواجهة مع إيران تستنزف مخزون الدفاعات الجوية الأمريكية

 أظهر تحليل بحثي جديد أن المواجهات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران استنزفت جانبًا إضافيًا من المخزونات الأمريكية المتراجعة بالفعل من صواريخ الاعتراض الدفاعية المتطورة، وهو ما قد يزيد من المخاطر التي تواجه القوات الأمريكية في حال تجدد الأعمال القتالية.

ووفقًا لتحليل بحثي صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "CSIS"، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن، فإن تراجع مخزونات صواريخ باتريوت وثاد "THAAD" الاعتراضية قد يدفع الولايات المتحدة وحلفاءها في الشرق الأوسط إلى تحمل قدر أكبر من المخاطر للحفاظ على هذه المنظومات الدفاعية. وأوضح التقرير أن القوات الأمريكية قد تضطر، على سبيل المثال، إلى تقليل عدد الصواريخ التي تطلقها لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية، مما يزيد من احتمالات نجاح بعضها في اختراق الدفاعات.

وقال مارك كانسيان، الجنرال المتقاعد في قوات مشاة البحرية الأمريكية والمستشار البارز في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية- تعليقًا على ذلك- " قد لا ترتفع نسبة الصواريخ أو الطائرات المسيّرة التي تنجح في اختراق الدفاعات بشكل كبير، لكنها سترتفع ولو بنسبة طفيفة".

واكتسبت هذه المخاوف- حسبما نقلت وكالة أنباء "أسوشيتيد برس" الأمريكية اليوم الأربعاء- أهمية أكبر بعدما أعلن الجيش الأمريكي، أمس الثلاثاء، اعتراض "عدة صواريخ باليستية أطلقتها إيران في محاولة هجوم مباغت استهدفت القوات الأمريكية المتمركزة في الشرق الأوسط".

وأصبحت المخزونات الأمريكية من الأسلحة المتطورة محورًا رئيسيًا للنقاش خلال الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر، إلى جانب المخاطر التي تهدد حياة العسكريين الأمريكيين، وارتفاع أسعار الوقود، وتزايد الأعباء المالية على دافعي الضرائب. كما أن الحرب لا تحظى بتأييد واسع داخل الولايات المتحدة، وتشكل تحديًا سياسيًا للرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل.

وأفاد مسئول أمريكي بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، أبلغ الرئيس ترامب بأن وضع مخزون الذخائر الأمريكي قد يؤثر في قدرة الجيش على تنفيذ عملياته العسكرية ضد إيران.

وأضاف المسؤول، الذي تحدث للأسوشيتيد برس بشرط عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المناقشات، أن هذه الرسالة جاءت في إطار المهام الدورية للجنرال كين لتقديم المشورة العسكرية والخيارات المتاحة للرئيس.

في المقابل، رفضت وزارة الحرب الأمريكية "البنتاجون" المخاوف المتعلقة بتراجع قدراتها العسكرية.

وقال المتحدث الرئيسي باسم البنتاجون شون بارنيل، في بيان أمس الثلاثاء:" الجيش الأمريكي هو الأقوى في العالم، ويمتلك كل ما يحتاج إليه لتنفيذ العمليات في الزمان والمكان اللذين يحددهما الرئيس. وقد نفذنا بنجاح عدة عمليات عبر مختلف القيادات العسكرية، مع ضمان امتلاك القوات المسلحة الأمريكية ترسانة كبيرة من القدرات اللازمة لحماية شعبنا ومصالحنا".

ورغم تراجع حدة المواجهات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة قبل الهجوم الإيراني الأخير، إلا أن طهران لا تزال قادرة على تنفيذ هجمات قاتلة. وكانت قد أطلقت في 17 يوليو الجاري صواريخ وطائرات مسيّرة على قاعدة عسكرية في الأردن، ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين. وفي اليوم التالي، قُتل جندي أمريكي آخر في العراق أثناء عملية تفجير مسيّرة إيرانية بطريقة مسيطَر عليها، لترتفع حصيلة القتلى من العسكريين الأمريكيين منذ اندلاع الحرب إلى 18 جنديًا.

من جانبه، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث أمام أعضاء الكونجرس الأسبوع الماضي إن تكلفة الحرب بلغت نحو 37.5 مليار دولار حتى الآن.

وطلب البنتاجون من الكونجرس تخصيص 67 مليار دولار لإعادة بناء قدرات الجيش بعد الحرب، وتشمل هذه الأموال شراء مزيد من الذخائر المتطورة، وفي مقدمتها صواريخ باتريوت ومنظومات ثاد الاعتراضية المخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية على ارتفاعات شاهقة.

ويواصل الديمقراطيون في الكونجرس انتقاد استخدام هذه الذخائر المحدودة، معتبرين أن استنزافها يمثل أحد أبرز الأدلة على كلفة الحرب التي أطلقها الرئيس ترامب، إلى جانب إسرائيل، في 28 فبراير دون الحصول على تفويض من الكونجرس.

كما أثار هذا الاستنزاف مخاوف متزايدة من تراجع القدرة القتالية الأمريكية في حال اندلاع مواجهة مستقبلية مع الصين. وكان مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية قد حذر في مايو الماضي من أن إعادة تكوين مخزونات صواريخ باتريوت وثاد وصواريخ توماهوك المجنحة قد يستغرق ثلاث سنوات على الأقل.