قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

دار الإفتاء: تريندات القضايا تستحوذ على 65%.. وتحريم محاكاة الصلاة والاستهزاء بها يتصدر بنسبة 18%

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أصدر المؤشر العالمي للفتوى (GFI) التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، العدد رقم (52) من نشرته الدورية "فتوى تريندز" عن شهر يونيو، والتي ترصد وتحلل أبرز الاتجاهات الإفتائية والموضوعات الدينية الأكثر تداولًا عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

ويهدف العدد الجديد إلى متابعة التحولات المؤثرة في الخطاب الإفتائي، ورصد اهتمامات الجمهور بالقضايا الدينية المعاصرة، إلى جانب تحليل طبيعة التفاعل المجتمعي مع الفتاوى المرتبطة بالمستجدات الرقمية والطبية والفكرية والإنسانية.

 تعزز دور الفتوى المؤسسية في مواجهة المستجدات

كشف تقرير المؤشر العالمي للفتوى، عن تزايد اعتماد الجمهور المصري على دار الإفتاء المصرية والمؤسسات الدينية الرسمية باعتبارها مرجعية موثوقة للتعامل مع النوازل والقضايا الحديثة.

وأوضح التقرير، أن طلب الفتوى لم يعد مقتصرًا على العبادات والمعاملات التقليدية، بل امتد ليشمل قضايا التكنولوجيا والتحولات الاجتماعية والطبية والاقتصادية، بما يعكس تطور دور الفتوى لتصبح عنصرًا مؤثرًا في توجيه السلوك المجتمعي ومواكبة المتغيرات المتسارعة.

النوازل الرقمية والاقتصاد الإلكتروني تتصدر اهتمامات الجمهور

وأشار العدد الجديد من "فتوى تريندز" إلى تصاعد الاهتمام بالأسئلة الشرعية المتعلقة بالعالم الرقمي، حيث تصدرت موضوعات مثل المراهنات الإلكترونية، والربح من الألعاب الإلكترونية ومقاهي الإنترنت، والزواج عبر الإنترنت قائمة القضايا الأكثر تداولًا.

وأكد المؤشر أن هذه الموضوعات تعكس انتقال الإفتاء من معالجة القضايا التقليدية إلى التعامل مع تحديات فرضها التطور التكنولوجي، مع تقديم رؤية تجمع بين التأصيل الشرعي وفهم الواقع المعاصر.

الفتاوى الطبية تحظى باهتمام متزايد

رصد التقرير، ارتفاع الاهتمام بالفتاوى ذات الطابع الطبي، حيث جاءت فتوى حكم تحديد نوع الجنين باستخدام الحقن المجهري ضمن أبرز الموضوعات المتداولة، إلى جانب القضايا المرتبطة بسلامة الغذاء واستخدام بعض المضافات الغذائية المحظورة.

وأوضح المؤشر، أن هذا الاتجاه يؤكد الحاجة المتزايدة إلى فتاوى متخصصة تراعي التطورات العلمية والطبية، وتجمع بين المعرفة الشرعية والخبرات العلمية الحديثة.

تحريم محاكاة الصلاة والاستهزاء بها 

كشف المؤشر العالمي للفتوى أن فتوى الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بشأن التحذير من محاكاة الصلاة والاستهزاء بها، تصدرت قائمة الموضوعات الإفتائية الأكثر تداولًا في مصر بنسبة 18%.

وأوضح التقرير أن الفتوى لاقت تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، باعتبارها استجابة لظاهرة استخدام الشعائر الدينية في صناعة محتوى ساخر، مؤكدة أهمية احترام المقدسات وتحقيق التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية الأخلاقية.

وجاءت فتوى حكم قتل الكلاب الضالة في المرتبة الثانية بنسبة 17%، ثم فتوى الربح من مقاهي الإنترنت والألعاب الإلكترونية بنسبة 13%، بينما سجلت فتوى تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري وحكم الزواج عبر الإنترنت نسبة 10% لكل منهما.

كما جاءت فتوى تحريم استخدام المضافات الغذائية المحظورة بنسبة 12%، ونشر الأعمال الخيرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 8%، وتحريم تريند تخويف الحيوانات بنسبة 7%، والمراهنات الإلكترونية بنسبة 5%.

الرد العلمي على تريند أصحاب الفيل يعزز الوعي الديني

وتناول العدد تفاعل الجمهور مع الجدل المثار حول قصة أصحاب الفيل، مشيرًا إلى دور المؤسسات الدينية، وفي مقدمتها دار الإفتاء، في تقديم ردود علمية قائمة على أصول التفسير وعلوم القرآن.

وأكد التقرير أن هذه المعالجات تسهم في مواجهة الشبهات وتصحيح المفاهيم، وتعزيز حضور الخطاب الديني الوسطي في الفضاء الرقمي.

تريندات القضايا تستحوذ على 65% 

وعلى المستوى العربي والخليجي، أظهر التقرير أن تريندات القضايا العامة استحوذت على 65% من إجمالي المحتوى المرصود، مقابل 35% للتريندات المرتبطة بالفتاوى، وهو ما يعكس تحول اهتمام الجمهور نحو القضايا الفكرية والاجتماعية والإنسانية ذات البعد الديني.

وتصدرت ليبيا المشهد بنسبة 32%، تلتها قطر بنسبة 23%، ثم سوريا بنسبة 16%، والسعودية بنسبة 12%، وتونس بنسبة 6%، مع حضور لقضايا الإفتاء والتعايش والتطورات المجتمعية في عدد من الدول العربية.

مكافحة الكراهية وتعزيز التعايش

وعلى الصعيد الدولي، رصدت النشرة تصاعد الاهتمام بالقضايا المرتبطة بمواجهة خطاب الكراهية والتطرف، وتعزيز التعايش بين الأديان والثقافات المختلفة.

وأوضح التقرير أن الخطاب الديني أصبح حاضرًا بقوة في النقاشات العالمية المتعلقة بالتنوع الديني، والإسلاموفوبيا، ودور المؤسسات الدينية في دعم الاستقرار المجتمعي ونشر قيم التسامح.

توصيات لتعزيز الحضور الرقمي للمؤسسات الإفتائية

واختتم المؤشر توصياته بالتأكيد على أهمية تطوير المحتوى الديني الرقمي، والاستفادة من أدوات التحليل والرصد لاستشراف القضايا المستقبلية، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والأسرة، وخطاب الكراهية.

ودعا إلى تطوير برامج تدريبية للمفتين والدعاة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والأكاديمية والإعلامية، بهدف إنتاج خطاب إفتائي علمي يواكب العصر ويحافظ على ثقة الجمهور.