قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن العالم يتأذى اقتصاديًا من استمرار التهديدات العسكرية وسياسة الفعل ورد الفعل، منوها إلى أن ذلك ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي، موضحًا أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة جاء مدعومًا باستمرار المخاطر الجيوسياسية والعسكرية، وهو ما دفع مؤسسات التمويل الدولية والبنوك المركزية حول العالم إلى اتخاذ مزيد من إجراءات التحوط.
وأضاف شعيب، خلال مداخلة هاتفية عبر “إكسترا نيوز”، أن مضيق هرمز يتحكم في أكثر من 30% من حجم تجارة الغاز، بالإضافة إلى نحو 25% من تجارة البترول، وهو ما ينعكس على زيادة تكلفة أسعار المحروقات، لافتًا إلى أنه منذ اندلاع الحرب ارتفعت تكلفة النقل وتداول الحاويات أكثر من أربعة أضعاف، كما ارتفعت تكلفة التأمين على الحاويات أكثر من ثلاثة أضعاف، مشيرًا إلى أن بعض شركات التأمين العالمية ترفض التأمين على الحاويات في ظل المخاطر الحالية.
وعن استمرار الملاحة في مضيق هرمز، قال الخبير الاقتصادي إن استمرار عبور السفن التجارية بدعم عسكري لا يبعث على الاطمئنان، بل يزيد من مخاوف المستثمرين حول العالم، مؤكدًا أن تصاعد التوترات الجيوسياسية ينعكس سلبًا على حركة التجارة وتداول الحاويات، كما أن استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، التي تمثل الدولتان فيها نحو 36% من تجارة الحبوب العالمية، ينعكس على أسعار السلع الاستراتيجية، في الوقت الذي حذرت فيه منظمة الغذاء العالمية من أن 10% من سكان العالم قد يواجهون خطرًا حادًا في نقص التغذية.

