قال علي الصاحب رئيس المركز الإقليمي للدراسات، إنّ الولايات المتحدة لا تملك في الوقت الحالي رؤية حقيقية يمكن من خلالها وضع معايير واضحة لمخرجات الحرب، في ظل التناقضات والمتغيرات المستمرة، سواء في التصريحات أو في التطورات التي قد تتغير بين ليلة وضحاها.
وأضاف في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدعو أحيانًا إلى السلام والتهدئة، لكنه سرعان ما يعود للتأكيد على ضرورة ضرب إيران وبقوة.
وتابع، أن مسألة تقويض قدرات إيران والحد منها وشن هجمات عليها لم تؤتِ ثمارها، باعتبار أن إيران خاضت حروبًا ضروسًا وتمتلك طاقة كبيرة من الصواريخ والمخزون الصاروخي الاستراتيجي القادر على تغيير معادلة المعركة.
وأشار إلى أن المفاوضات حتى هذه اللحظة لا تثمر ولا تبشر بخير، بسبب غياب الثقة بين الجانبين، فضلًا عن عدم وجود ضامن لمجريات هذه المفاوضات، التي قد لا تكون الأولى أو الثانية أو الثالثة، وربما لن تكون الأخيرة.
وأوضح رئيس المركز الإقليمي للدراسات أن ما يطمئن في الوضع الراهن هو أن كلا المعسكرين، على حد وصفه، لا يريدان استمرار هذه الحرب، مؤكدًا أن أي معركة في العالم لن تُحسم إلا بالهجوم البري.
واستشهد بما حدث في العراق، موضحًا أن الضربات التي تعرض لها العراق بعد انسحابه من الكويت لم تكن كافية لإسقاط النظام، وإنما احتاج الأمر إلى اجتياح الأراضي العراقية من جانب القوات الأمريكية.
وأشار علي الصاحب إلى أن الأمر ذاته ينطبق على إيران، التي وصفها بأنها قوية نوعًا ما بأسلحتها وجيشها، وربما حتى بعقيدتها القتالية التي تعتبر هذه المعركة معركة وجود.



