سيَّرت وزارة الأوقاف، بالتنسيق مع مديرية أوقاف القاهرة، اليوم الجمعة، قافلة دعوية موسعة إلى مساجد إدارات أوقاف السلام والمطرية وعين شمس، بمشاركة ١٤٠ إمامًا من ديوان عام الوزارة ومديرية أوقاف القاهرة، وذلك ضمن خطة الوزارة لتكثيف الحضور الدعوي الميداني، وبناء الوعي الرشيد، وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية والمجتمعية.
يأتي ذلك برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وتحت إشراف الشيخ أحمد جمال - مدير مديرية أوقاف القاهرة.
الأوقاف تسير قافلة دعوية موسعة لمساجد إدارات السلام والمطرية وعين شمس
وتضمن برنامج القافلة إلقاء خطبة الجمعة، حيث جاءت الخطبة الأولى بعنوان: «الرشوة وأثرها في إفساد المجتمع»، وتناولت حرمة الرشوة وخطورتها، والتحذير من التعدي على أموال الناس وأعراضهم بالباطل، وحرمة استغلال الشفاعة والجاه لتحصيل الأموال، فضلًا عن بيان الآثار النفسية والاجتماعية التي تُخلِّفها الرشوة في المجتمع؛ لما تؤدي إليه من إهدار للحقوق، وإفساد للذمم، وإخلال بقيم العدل والنزاهة والأمانة.
واستندت الخطبة إلى عدد من الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية التي تؤكد حرمة أكل أموال الناس بالباطل، ومنها قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَأۡكُلُوۤا۟ أَمۡوَٰلَكُم بَیۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُوا۟ بِهَاۤ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُوا۟ فَرِیقࣰا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾، وقول النبي ﷺ: «لَعَنَ اللهُ الرَّاشِيَ والمُرْتَشِيَ والرَّائِشَ»، بما يعزز قيم صيانة الحقوق، والتحلي بالأمانة والنزاهة، والابتعاد عن صور الفساد والكسب غير المشروع.
وجاءت الخطبة الثانية بعنوان: «إنا لا نضيع أجر من أحسن عملًا»، وتناولت فضل الإحسان في العمل، وتحري الحلال، ومراقبة الله تعالى، وأداء الواجبات والمسئوليات بأمانة وإتقان، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِیعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا﴾، مع بيان مسئولية الآباء تجاه أبنائهم، وأهمية غرس قيم الأمانة والنزاهة والكسب الحلال في نفوسهم.
وتأتي هذه القافلة ضمن البرنامج الدعوي الذي تنفذه مديرية أوقاف القاهرة، بالتنسيق مع ديوان عام وزارة الأوقاف؛ لتكثيف الحضور الدعوي بالمساجد، وتعزيز التواصل مع روادها، وترسيخ الوعي بالقضايا المجتمعية، وتعزيز قيم النزاهة والأمانة والكسب الحلال، بما يسهم في بناء الإنسان وصيانة المجتمع من صور الفساد والانحراف.



