قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أطنان من حطام الفضاء تتساقط على الأرض وتثير مخاوف عالمية.. ما القصة؟

حطام الفضاء
حطام الفضاء

لم يعد الخطر القادم من الفضاء يقتصر على الكويكبات أو النيازك، إذ بات الحطام الفضائي يمثل تهديدًا متزايدًا مع التوسع الكبير في إطلاق الأقمار الصناعية والصواريخ إلى المدار، ما أدى إلى ارتفاع وتيرة سقوط أجسام معدنية على مناطق مأهولة في أنحاء مختلفة من العالم.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، أن معظم مكونات الصواريخ والأقمار الصناعية تحترق عند دخولها الغلاف الجوي، إلا أن بعض القطع المعدنية الضخمة تنجو من الاحتراق الكامل، لتسقط بشكل غير متحكم فيه على اليابسة، في ظاهرة أصبحت أكثر تكرارًا خلال السنوات الأخيرة.

تساقط حطام الفضاء على الأرض

من أبرز الأمثلة على ذلك حادثة وقعت في كينيا، عندما هبط جسم معدني ضخم مشتعل داخل منطقة زراعية بالقرب من إحدى القرى، ما أثار حالة من الذعر بين السكان الذين اعتقدوا في البداية أنهم يشهدون كارثة طبيعية. 

وبعد وصول فرق متخصصة إلى الموقع، تبيّن أن الجسم عبارة عن جزء من أحد الصواريخ الفضائية، وكان من المفترض أن يحترق بالكامل قبل وصوله إلى سطح الأرض.

وتشير البيانات إلى أن عدد الأجسام العائدة من الفضاء في ازدياد مستمر، إذ أصدرت قوة الفضاء الأميركية خلال العام الماضي تحذيرات بشأن دخول نحو 820 جسمًا إلى الغلاف الجوي، مقارنة بنحو 110 أجسام فقط قبل عشر سنوات، وهو ما يعكس النمو الهائل في الأنشطة الفضائية عالميًا.

ما سبب زيادة حطام الفضاء؟

يرجع هذا الارتفاع إلى الزيادة الكبيرة في عمليات إطلاق الصواريخ، حيث تجاوز عددها 300 عملية خلال العام الماضي، إضافة إلى وجود ما يقرب من 16 ألف قمر صناعي يدور حول الأرض، سيعود جزء كبير منها في نهاية عمره التشغيلي إلى الغلاف الجوي، ما يزيد من احتمالات سقوط الحطام على سطح الكوكب.

وأكد ماريوس سلونينا، المسؤول عن عمليات الوعي بالمجال الفضائي في وكالة الفضاء البولندية، أن عمليات عودة الأجسام الفضائية إلى الأرض تحدث بشكل يومي، مشيرًا إلى أن أجسامًا يزيد وزنها على طن متري واحد تهبط بمعدل يقارب مرة كل أسبوع.

وشهدت السنوات الأخيرة عدة حوادث مشابهة، من بينها سقوط معدات من محطة الفضاء الدولية فوق منزل في ولاية فلوريدا الأميركية، وهبوط أجزاء من صاروخ تابع لشركة "سبيس إكس" بالقرب من مناطق مأهولة في بولندا، إضافة إلى سقوط قمر صناعي صيني فوق جزر الكناري، والعثور على حطام فضائي مشتعل في أستراليا.

وتحذر دراسات حديثة من أن استمرار التوسع في إطلاق الأقمار الصناعية قد يزيد من المخاطر مستقبلاً، إذ تشير تقديرات إلى أنه بحلول عام 2035 قد يتسبب الحطام الناتج عن بعض الأقمار الصناعية في وقوع إصابات أو وفيات بصورة دورية، ما يعزز المطالب بوضع آليات أكثر فاعلية للتخلص الآمن من المخلفات الفضائية قبل عودتها إلى الأرض.