تواصل الدولة تنفيذ سياسات متكاملة لضبط معدلات النمو السكاني باعتباره أحد أهم التحديات المؤثرة على جهود التنمية، إذ تستهدف خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 خفض معدلات الإنجاب وتحسين الخصائص السكانية، من خلال التوسع في خدمات الصحة الإنجابية، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتمكين المرأة، بما يسهم في تحقيق التوازن بين الزيادة السكانية ومعدلات النمو الاقتصادي، وتعظيم الاستفادة من ثمار التنمية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وكشفت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 أن ملف السكان يظل أحد أبرز الملفات التي ترتبط بشكل مباشر بقدرة الدولة على تحقيق التنمية المستدامة، حيث تؤكد الخطة أن استمرار الزيادة السكانية بمعدلات مرتفعة يفرض ضغوطًا كبيرة على الخدمات الأساسية وسوق العمل والموارد العامة، وهو ما يستدعي مواصلة تنفيذ سياسات تستهدف تحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني والإمكانات الاقتصادية.
109.2 مليون نسمة خلال عام 2026/2027
ومن المتوقع أن يصل عدد السكان نحو 109.2 مليون نسمة خلال عام 2026/2027، مع استهداف خفض معدل النمو السكاني إلى 1.3% بحلول عام 2029/2030.
يأتي ذلك في إطار رؤية تستهدف تحسين الخصائص السكانية إلى جانب خفض معدلات الإنجاب، باعتبار أن القضية السكانية لا ترتبط فقط بالأعداد وإنما بجودة حياة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.
وأوضحت الخطة أن الدولة تعمل وفق استراتيجية متكاملة تعتمد على عدة محاور، تشمل التوسع في خدمات تنظيم الأسرة، وتحسين جودة خدمات الصحة الإنجابية، وتمكين المرأة اقتصاديًا، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، إلى جانب تكثيف برامج التوعية المجتمعية والإعلامية والتدخلات التشريعية، فضلًا عن تطوير نظم المتابعة الرقمية للمؤشرات السكانية.

