تضع الدولة ملف الصناعة وزيادة الصادرات على رأس أولوياتها ضمن خطة دعم الاقتصاد الوطني، مستهدفة الوصول بحجم الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال تعزيز الإنتاج المحلي، وزيادة تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية.
وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية تستهدف تقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة المكون المحلي، وتحقيق طفرة في القطاعات الصناعية المختلفة باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

وأكد النائب أيمن الصفتي، عضو مجلس الشيوخ وعضو لجنة الإسكان والنقل والتنمية المحلية عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن الصناعة هي الطريق الرئيسي لتحقيق التنمية في الاقتصاد المحلي، موضحًا أن القطاع السياحي يتأثر بالأحداث الخارجية، كما تتأثر قناة السويس بتغيرات حركة الملاحة العالمية، بينما تظل الزراعة مرتبطة بكميات المياه المتاحة للدولة.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ وعضو لجنة الإسكان، خلال حواره ببرنامج «بيزنس حياة»، الذي يقدمه الإعلامي هشام سامي، أن القطاع الصناعي يساهم في خفض معدلات البطالة، وتقليل التضخم، وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية، إلى جانب زيادة حجم الصادرات.
ولفت إلى أن الصناعة تمثل القوة الأكبر في تنمية الاقتصاد، مشيرًا إلى أن الجميع تابع تأثير الأحداث العالمية على قناة السويس، حيث بلغت إيراداتها في عام 2023 نحو 10 مليارات دولار، قبل أن تنخفض في عام 2025 إلى 4 مليارات دولار.
وأشار إلى أن الصناعة تمثل مصدر دخل أكثر استقرارًا، موضحًا أن الحكومة ناقشت في مجلس الشيوخ رؤيتها لتطوير الصناعة حتى عام 2030، مؤكدًا أن حجم الصادرات وصل إلى 48.5 مليار دولار، في حين تبلغ قيمة الواردات نحو 100 مليار دولار، أي أن الواردات تقترب من ضعف الصادرات.
وكشف عن وجود فجوة كبيرة، مؤكدًا أن الحكومة تستهدف الوصول بحجم الصادرات إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، متسائلًا: ماذا بعد الوصول إلى هذا الرقم؟ وما النسبة المستهدفة للواردات في هذه المرحلة؟.
وأوضح أن تعزيز المكون المحلي وزيادته بنسبة كبيرة في الصناعة سيكون له تأثير إيجابي في خفض معدلات الاستيراد من الخارج، أنه في حال اعتماد أحد المصانع على استيراد جميع خاماته من الخارج، فلن يكون هناك تحسن حقيقي في معدلات الصادرات، لأن أساس العملية الإنتاجية وتوفير المواد الخام يعتمد على الاستيراد.
ولفت إلى أن متوسط نسبة المكون المحلي في الصناعة يبلغ نحو 20%، وقد ترتفع هذه النسبة في بعض القطاعات مثل الملابس والأغذية ومواد البناء، بينما قد تقل عن 20% في قطاعات أخرى مثل صناعة السيارات.
وأشار إلى أن النهوض بالصناعة يتطلب رفع متوسط نسبة المكون المحلي إلى 40 أو 50%، مؤكدًا أن الوصول إلى هذه النسب سيساهم في خفض الاعتماد على الواردات.


