في مشهد امتزجت فيه مشاعر الحزن والأسى، روت والدة الطفلة علية غنيم، البالغة من العمر 12 عامًا، تفاصيل رحلة علاج ابنتها التي انتهت بوفاتها، متهمة الطبيب المعالج بوقوع إهمال طبي تسبب – بحسب روايتها – في تدهور حالتها الصحية ووفاتها.
وقالت والدة الطفلة، في تصريحات خاصة، إن ابنتها دخلت أحد مستشفيات القليوبية خلال شهر يونيو الماضي وهي تعاني من آلام شديدة نتيجة التهاب الزائدة الدودية، مؤكدة أنها كانت تسير على قدميها عند دخولها المستشفى لإجراء عملية استئصال الزائدة، إلا أنها فارقت الحياة بعد رحلة علاج استمرت عدة أشهر.
وأضافت أن التدخل الجراحي تأخر – وفقًا لما ذكرته – حتى انفجرت الزائدة الدودية، لتبدأ بعدها سلسلة من المضاعفات الصحية التي استدعت خضوع الطفلة لخمس عمليات جراحية متتالية.
وأوضحت الأم أنه عقب العملية الأولى ظلت حالة ابنتها متدهورة لمدة أسبوع، قبل أن تغادر المستشفى، إلا أنها عادت بعد أيام إثر تدهور حالتها الصحية وخروج صديد من موضع الجراحة، مشيرة إلى أن الأطباء أجروا لها عملية استكشافية، ثم تعرضت – بحسب قولها – لمضاعفات أخرى، من بينها ثقب بالمعدة، الأمر الذي أدى إلى استمرار تدهور حالتها.
وأضافت، وهي تستعيد لحظات المعاناة: "بطن بنتي كانت مفتوحة، وكان منظرها مؤلمًا للغاية، وكل يوم كنت أوفر لها كيس دم، وكانت حالتها تسوء يومًا بعد يوم".
وأشارت إلى أنه جرى في النهاية نقل ابنتها إلى مستشفى آخر بمدينة بنها لاستكمال العلاج، حيث مكثت ثلاثة أيام فقط، قبل أن تدخل في غيبوبة وتفارق الحياة.
واختتمت الأم تصريحاتها بالمطالبة بالتحقيق في ملابسات الواقعة ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، مؤكدة تمسكها بحق ابنتها، فيما لا تزال الجهات المختصة تباشر التحقيقات لكشف حقيقة الواقعة وملابساتها.



