قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، إن الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية المصري مع الممثل الأعلى المعني بقطاع غزة يحمل رسائل واضحة تعكس حرص مصر على الانتقال من مرحلة التفاهمات والاتفاقات إلى مرحلة التنفيذ العملي على الأرض.
وأضاف عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، خلال مداخلة هاتفية، ببرنامج اليوم المذاع عبر فضائية DMC، أن مصر نجحت في التوصل إلى تفاهمات مع الفصائل الفلسطينية والحصول على القدر المطلوب من المرونة، ما أدى إلى نقل مسؤولية استكمال المسار إلى الجانب الإسرائيلي، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة ودفع عملية التسوية إلى الأمام.
وأشار إلى أن القاهرة تعمل على توفير المزيد من الضمانات لحماية الاتفاق وضمان استمراريته، من خلال الدفع نحو دخول لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة، إلى جانب دعم قوة الاستقرار، بما يسهم في تعزيز الأوضاع الإنسانية والأمنية داخل القطاع.
وأضاف أن هذه الخطوات تأتي في إطار رؤية مصرية متكاملة تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإدارة المرحلة المقبلة بصورة تضمن الاستقرار وتخفف من معاناة السكان.
وأوضح رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين أن الجانب المصري شدد على أهمية تعزيز الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة، من خلال الالتزام بالحد الأدنى المنصوص عليه في البروتوكول الإنساني، والذي يقضي بدخول 600 شاحنة مساعدات يومياً لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
وأكد أن توفير المساعدات الإنسانية بصورة منتظمة يمثل أحد الركائز الأساسية لإنجاح أي اتفاق وضمان استقرار الأوضاع المعيشية داخل القطاع.
ولفت عبد العاطي إلى أن الجهود المصرية لا تقتصر على الجانب الإنساني فقط، بل تمتد إلى قيادة مسار التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، بما يضمن إعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين.
وأشار إلى أن هذه الرؤية تتضمن كذلك العمل على تحقيق انسحاب إسرائيلي تدريجي، باعتباره جزءاً من الإجراءات المطلوبة لدعم الاستقرار وتهيئة الأجواء أمام تنفيذ الاتفاقات بصورة كاملة.

