قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

صلاح عبد العاطي: مصر تقود تحركات دبلوماسية لحماية القضية الفلسطينية وتواجه مخططات تهجير سكان غزة

الحياة اليوم
الحياة اليوم

أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، أن الدولة المصرية تواصل لعب دور محوري في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، مشيدًا بالمواقف التي تتبناها القيادة المصرية تجاه القضية الفلسطينية، والتي وصفها بأنها امتداد لنهج تاريخي قائم على دعم الشعب الفلسطيني ورفض أي محاولات تستهدف تصفية قضيته أو المساس بحقوقه المشروعة.

وخلال مداخلة ببرنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة الحياة، أوضح عبد العاطي أن القاهرة تنظر إلى تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي المصري، وهو ما يفسر التحركات السياسية والدبلوماسية المستمرة التي تقودها مصر من أجل احتواء التصعيد، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار، وتهيئة الأجواء لاستئناف المسار السياسي.

وأشار إلى أن مصر كان لها دور بارز في التصدي لمخططات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكدًا أن الموقف المصري ظل ثابتًا منذ بداية الأزمة في رفض أي إجراءات تستهدف تغيير التركيبة السكانية للقطاع أو فرض واقع جديد على الأرض، مع استمرار الجهود الرامية لإدخال المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة المدنيين.

وأضاف أن المشهد الإقليمي يشهد تنافسًا بين عدد من الرؤى والمشروعات السياسية، موضحًا أن المشروع الإسرائيلي يستهدف تكريس السيطرة على الأراضي الفلسطينية وفرض ترتيبات أمنية تخدم الاحتلال، في حين يرتكز الموقف العربي، بقيادة مصر، على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة تضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بما يتوافق مع قرارات الشرعية الدولية.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة تسعى كذلك إلى صياغة ترتيبات إقليمية جديدة تتماشى مع مصالحها في المنطقة، الأمر الذي يجعل التحرك الدبلوماسي العربي أكثر أهمية خلال المرحلة الحالية للحفاظ على الحقوق الفلسطينية ومنع فرض حلول أحادية الجانب.

وفي السياق الإنساني، وصف عبد العاطي الأوضاع داخل قطاع غزة بأنها بالغة الصعوبة، مشيرًا إلى استمرار تدهور الظروف المعيشية نتيجة نقص الغذاء والدواء واستمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أوضاع الأطفال والمرضى وكبار السن، وسط تحذيرات متكررة من المنظمات الإنسانية بشأن اتساع نطاق الأزمة.

كما اتهم سلطات الاحتلال بعدم الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن الانتهاكات المتكررة أدت إلى سقوط مزيد من الضحايا، إلى جانب استمرار القيود على تدفق المساعدات والإمدادات الإغاثية، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الإنساني ويؤخر جهود الإغاثة وإعادة الاستقرار.

وتطرق رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني إلى المشهد السياسي داخل إسرائيل، موضحًا أن بعض أحزاب اليمين المتطرف تعارض أي تفاهمات من شأنها تثبيت التهدئة أو المضي في ترتيبات ما بعد الحرب، مشيرًا إلى أن هذه المواقف تمثل تحديًا أمام الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة وبدء مرحلة إعادة الإعمار.

واختتم عبد العاطي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار التحركات السياسية والدبلوماسية على المستويين العربي والدولي، من أجل ضمان تنفيذ الاتفاقات القائمة، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل، وحماية المدنيين، والعمل على إيجاد حل سياسي شامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.