قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ما المقصود بالتسبيح قبل طلوع الشمس وقبل الغروب؟.. 7 حقائق للمهمومين

التسبيح قبل طلوع الشمس
التسبيح قبل طلوع الشمس

لعله من الأهمية معرفة ما المقصود بالتسبيح قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ؟، حيث تتعلق المسألة بساعتين تعدا من الأزمنة المباركة، التي ورد فيها الكثير من النصوص والوصايا باغتنامها والحرص عليها سواء في الكتاب العزيز أو السُنة النبوية الشريفة ، ومن هنا ينبغي معرفة ما المقصود بالتسبيح قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ؟، للفوز بتلك البركات العظيمة لعلها تكون لنا رحمة وفرجًا كبيرًا فننجو من مصائب الدنيا وابتلاءاتها.

ما المقصود بالتسبيح قبل طلوع الشمس وقبل الغروب

ورد عن ما المقصود بالتسبيح قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ، أن المراد بالتسبيح : الصلاة وهو من أسماء الصلاة . قال ابن عطية : أجمع [ ص: 327 ] المتأولون على أن التسبيح هنا الصلاة . قلت : ولذلك صار فعل التسبيح منزلا منزلة اللازم لأنه في معنى : صل .

وجاء أن الباء في " بحمد ربك " يرجح كون المراد بالتسبيح الصلاة لأن الصلاة تقرأ في كل ركعة منها الفاتحة وهي حمد لله تعالى ، فالباء للملابسة ، واختلف المفسرون في المراد بالصلاة من قوله : وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وإدبار السجود.

وورد في صحيح مسلم عن جرير بن عبد الله : كنا جلوسا عند النبيء صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر فقال : " إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا عن صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " يعني بذلك العصر والفجر . ثم قرأ جرير " وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " كذا . والقراءة " الغروب " .

وعن ابن عباس : قبل الغروب : الظهر والعصر . وعن قتادة : العصر ، وقوله ومن الليل فسبحه الجمهور على أن التسبيح فيه هو الصلاة ، وعن أبي الأحوص أنه قول سبحان الله فعلى أن التسبيح الصلاة قال ابن زيد : صلاة المغرب وصلاة العشاء، أما عن قوله قبل الغروب ظرف واسع يبتدئ من زوال الشمس عن كبد السماء لأنها حين تزول عن كبد السماء قد مالت إلى الغروب وينتهي بغروبها .

وشمل ذلك وقت صلاة الظهر والعصر ، وذلك معلوم للنبيء صلى الله عليه وسلم وتسبيح الليل بصلاتي المغرب والعشاء لأن غروب الشمس مبدأ الليل ، فإنهم كانوا يؤرخون بالليالي ويبتدئون الشهر بالليلة الأولى التي بعد طلوع الهلال الجديد عقب غروب الشمس .

وقيل هذه المذكورات كلها نوافل ، فالذي قبل طلوع الشمس ركعتا الفجر ، والذي قبل الغروب ركعتان قبل غروب الشمس قاله أبو برزة وأنس بن مالك ، والذي من الليل قيام الليل قاله مجاهد ، ويأتي على هذا الوجه الاختلاف في محمل الأمر على الندب إن كانا عاما أو [ ص: 328 ] على الوجوب إن كانا خاصا بالنبيء صلى الله عليه وسلم كما سيأتي في سورة المزمل .

وورد عن تفسير قوله تعالى: ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ) الآية 39 من سورة ق ، يقول: وصلّ بحمد ربك صلاة الصبح قبل طلوع الشمس وصلاة العصر قبل الغروب، كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ) لصلاة الفجر، وقبل غروبها: العصر.

وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ) قبل طلوع الشمس: الصبح، وقبل الغروب: العصر، والمشهور عند العلماء أن هذه الآية في صلاة الفجر، وصلاة العصر، قبل طلوع الشمس، صلاة الفجر، وقبل غروبها صلاة العصر الفرائض يعني.

ولا مانع من الأخذ بعمومها، فإذا سبح بعد الصبح قبل طلوع الشمس، وذكر الله كما قال سبحانه: فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ [الروم:17]، وهكذا إذا ذكر الله بعد العصر، هذا كله خير، وطيب. 
يسبح الله، ويهلله، ويستغفره، ويقرأ القرآن، كل هذا، فإن التسبيح تنزيه الله، يذكر في قراءة القرآن التسبيح، والتهليل، والتحميد، والاستغفار، فإن تسبيحه -جل وعلا- وسؤاله، والضراعة إليه، وقراءة كتابه عن إيمان، وعن قصد صالح، وعن تدبر في ذلك من التسبيح لله، والتنزيه له الخير العظيم.

صيغة التسبيح قبل الشروق وقبل الغروب

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ ) رواه الترمذي (586)، وما يُستحَبّ من الأذكار عند ارتفاع الشمس، التّسبيح والتّحميد.

وقد رُوِي عن عمرو بن عبسة أنّه قال:(ما تَسْتَقِلُّ الشمسُ فَيَبْقَى شيءٌ من خَلْقِ اللهِ -عزَّ وجلَّ- إلَّا سَبَّحَ اللهَ -عزَّ وجلَّ- وحَمِدَهُ، إلَّا ما كان مِنَ الشيطانِ وأَعْتَى بَنِي آدمَ، فَسَأَلْتُ عن أَعْتَى بَنِي آدمَ؟ فقال: شِرَارُ الخَلْقِ، أوْ قال: شِرَارُ خَلْقِ اللهِ)، وما تعنيه عبارة (ما تستقلّ الشّمس)؛ أي أنّها ترتفع وتتعالى بقَدْر رمح، ففي هذا الوقت لا يبقى شيء ممّا خلقه الله تعالى إلّا ويُسبّحه ويحمده، فقد قال الله تعالى: (وَإِن مِن شَيءٍ إِلّا يُسَبِّحُ بِحَمدِهِ...)، فكلّ ما خلقه الله -تعالى- يُسبّحه ويحمده، إلّا ما ورد ذِكره في الحديث السابق من الشّياطين وغير المُكلّفين من الناس.

ورد أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- كان ذات مرّةٍ يغدو ويأتي بعد صلاة الفجر وزوجته جويرية -رضي الله عنها- ماكثةٌ تذكر الله -تعالى- حتى طلعت الشمس، فلمّا رآها رسول الله على هيئتها منذ صلاة الصبح قال لها: (لقَدْ قُلتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لو وُزِنَتْ بما قُلْتِ مُنْذُ اليَومِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ).

التسبيح قبل شروق الشمس وقبل غروبها

ورد أن التسبيح قبل شروق الشمس وقبل غروبها من الأعمال  المستحبة التي ورد فيها فضل عظيم في الإسلام ، فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز:   (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا)، كما أن التسبيح في هذين الوقتين يُعدّ جلاء للصدور، وتفريجاً للكروب.

فضل التسبيح قبل الشروق والغروب

  • تكفير الذنوب: التسبيح في هذين الوقتين سبب لتكفير الذنوب، ولو كانت كزبد البحر.
  • فرج للهموم: من ألهمه الله التسبيح قبل شروق الشمس وقبل غروبها، جعل الله له من كل هم فرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب.
  • جلاء للصدور: التسبيح في هذين الوقتين يزيل الهموم والضيق عن النفس، ويجعلها أكثر راحة واطمئناناً.
  • تشهده الملائكة : صلاة الفجر والعصر (اللتان تسبقهما هاتان الفترتان) هما مشهودتان تشهدهما ملائكة الليل والنهار، ويرفعان فيهما أعمال العباد، فبالحري أن يقع التسبيح فيهما مكفراً.
  • مواظبة على الذكر:التسبيح في هذين الوقتين دليل على مواظبة العبد على ذكر الله والاستعانة به في بداية ونهاية يومه.
  • اقتداء بالصالحين: التسبيح في هذين الوقتين هو اقتداء بالأنبياء والصالحين الذين كانوا يواظبون على التسبيح في هذه الأوقات.
  • التسبيح يرد القدر وثوابه عظيم .