سجل قطاع صناعة السيارات في المملكة المتحدة أداء أضعف خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما أظهرت بيانات حديثة انخفاض إجمالي الإنتاج بنسبة 7.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل استمرار الضغوط التي تواجه صناعة السيارات عالميا، سواء من تباطؤ الطلب أو ارتفاع تكاليف الإنتاج والتجارة.

وأعلنت رابطة مصنعي وتجار السيارات البريطانية (SMMT) أن المصانع المحلية أنتجت نحو 385.9 ألف سيارة خلال الأشهر الستة الأولى من العام، أي أقل بأكثر من 31 ألف سيارة مقارنة بالنصف الأول من عام 2025، وأشارت الرابطة إلى أن القطاع تمكن من تحقيق قدر من الاستقرار بعد بداية وصفتها بـ"الصعبة"، إلا أن وتيرة الإنتاج ما تزال دون المستويات المأمولة.
وأظهرت البيانات تراجع السيارات الموجهة للتصدير بنسبة 5.6% على أساس سنوي، في حين انخفض الإنتاج المخصص للسوق المحلية بوتيرة أكبر بلغت 13.2%، وهو ما يعكس استمرار ضعف الطلب داخل المملكة المتحدة إلى جانب التحديات التي تواجه الأسواق الخارجية.
ورغم هذا التراجع، لا تزال الصادرات تمثل العمود الفقري لصناعة السيارات البريطانية، إذ يتم شحن أكثر من 75% من السيارات المنتجة إلى الأسواق الخارجية، بينما حافظ الاتحاد الأوروبي على مكانته كأكبر وجهة للصادرات، مع تسجيل نمو بنسبة 3.4% في الشحنات المتجهة إلى دوله خلال الفترة نفسها.
وقال مايك هاويس، الرئيس التنفيذي للرابطة، إن صناعة السيارات العالمية لا تزال تواجه ضغوط كبيرة نتيجة تباطؤ الأسواق وارتفاع التكاليف والتحديات التجارية، مؤكدا أن بريطانيا ليست بمنأى عن هذه الظروف.
وأضاف أن تحسين تنافسية تكاليف الطاقة، وإصلاح القواعد المنظمة للسوق، وتعزيز الاتفاقيات التجارية مع الشركاء الدوليين، تمثل خطوات أساسية لدعم القطاع واستعادة مسار النمو خلال الفترة المقبلة.



