أكد السفير قحطان طه خلف الجنابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية، أن الشراكة العربية الإفريقية تمثل نموذجا راسخا للتعاون والعمل المشترك بين الجانبين، مشددا على مواصلة تعزيزها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، بما يخدم مصالح شعوب المنطقتين.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال الاجتماع الحادي والعشرين للجنة تنسيق الشراكة العربية الإفريقية على مستوى كبار المسؤولين، الذي عقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.
ورحب الجنابي بالمشاركين في الاجتماع، معربا عن تقديره لانعقاد هذا الاستحقاق المهم في بيت العرب، ومؤكدا أن الاجتماع يأتي متزامنا مع الاحتفال بمرور خمسين عاما على انطلاق الشراكة العربية الإفريقية، التي اتسمت منذ تأسيسها بروح التعاون والعمل المشترك، وأسهمت في تعزيز العلاقات بين الجانبين.
الثقافة العربية والإفريقية
وأوضح أن جامعة الدول العربية تواصل العمل بكل جد لتعزيز هذه الشراكة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، إلى جانب دعم القضايا المشتركة التي تجمع الجانبين العربي والإفريقي، بالتنسيق مع الاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي.
وأشار إلى أهمية الدور الذي تضطلع به الثقافة العربية والإفريقية في ترسيخ الروابط الحضارية وتعزيز الثقافة المشتركة بين الشعبين العربي والإفريقي، باعتبارها إرثا تاريخيا وحضاريا ممتدا عبر العصور، يسهم في توثيق العلاقات بين الجانبين.
وأعرب الجنابي عن أمله في أن يسهم الاجتماع في دفع جهود تنفيذ ومتابعة التوصيات والقرارات الصادرة عن القمة العربية الإفريقية الرابعة، التي عقدت في مالابو في نوفمبر 2016، مؤكدا في الوقت ذاته التطلع إلى الإسراع بعقد القمة العربية الإفريقية الخامسة، بما يعزز مسيرة التعاون والشراكة بين الجانبين.
وجدد التأكيد على دعم جامعة الدول العربية الكامل لجميع المبادرات والجهود الرامية إلى تعزيز العمل العربي الإفريقي المشترك، بما يحقق التقدم والازدهار لشعوب المنطقتين العربية والإفريقية.
وفي ختام كلمته، وجه الجنابي الشكر والتقدير إلى جميع المشاركين، وإلى الجهات التي أسهمت في الإعداد والتحضير لعقد الاجتماع، متمنيا دوام التوفيق والنجاح والازدهار للشراكة العربية الإفريقية، وأن تخرج أعمال الاجتماع بنتائج تسهم في تعزيز التعاون العربي الإفريقي خلال المرحلة المقبلة.











