قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من لاعب على أعتاب الرحيل إلى ورقة رابحة.. كيف أعاد عموتة اكتشاف بن شرقي؟

 أشرف بن شرقي
أشرف بن شرقي

لم يكن انتقال المغربي أشرف بن شرقي ، إلى الأهلي كافيًا ليضمن له المكانة التي توقعها كثيرون داخل القلعة الحمراء ، فاللاعب الذي صنع اسمه في الدوري المصري بقميص الزمالك ، وقدم سنوات استثنائية جعلته أحد أبرز المحترفين في الكرة العربية الذي وجد نفسه أمام واقع مختلف تمامًا حوّل مشاركاته إلى قضية مثيرة للجدل ، وفتح باب التساؤلات حول أسباب تراجع تأثيره داخل الفريق.

لكن المشهد بدأ يتغير مع تولي المغربي الحسين عموتة القيادة الفنية للأهلي، إذ تبدو المؤشرات الأولية وكأنها تعلن بداية صفحة جديدة في مسيرة بن شرقي قد تعيده إلى الواجهة مجددًا بعد أشهر من الغموض والانتقادات.

بداية لم ترتقِ إلى التوقعات

دخل بن شرقي، الأهلي وسط ضجة كبيرة باعتباره صفقة قادرة على إضافة حلول هجومية متنوعة بفضل مهاراته الفردية ، وخبراته الكبيرة في الملاعب المصرية والأفريقية.

إلا أن الواقع لم يكن بنفس الصورة، إذ عانى اللاعب من صعوبة تثبيت أقدامه داخل التشكيل الأساسي ، ولم يتمكن من تقديم النسخة التي عرفتها الجماهير خلال فترته مع الزمالك.

ولم يكن السبب مرتبطًا فقط بالمستوى الفني، بل بطريقة توظيفه داخل الملعب وهو ما انعكس على أرقامه ومستواه العام.

تريزيجيه أغلق الباب

كان وجود محمود حسن "تريزيجيه" في مركز الجناح الأيسر ، أحد أبرز الأسباب التي حدّت من مشاركة بن شرقي في مركزه المفضل.

واضطر اللاعب المغربي في أكثر من مناسبة إلى اللعب في مراكز هجومية مختلفة سواء كصانع ألعاب أو جناح في الجهة المقابلة ، وهي أدوار لم تمنحه الحرية الكاملة لإظهار أبرز نقاط قوته.

ومع تراجع تأثيره بدأت أصوات جماهيرية تطالب الإدارة بإعادة النظر في مستقبله، بل وصل الأمر إلى المطالبة برحيله والتعاقد مع لاعب أجنبي جديد.

عموتة يغيّر الحسابات

تعيين الحسين عموتة مديرًا فنيًا للأهلي ، أعاد رسم المشهد بالكامل فالمدرب المغربي لا ينظر إلى بن شرقي باعتباره لاعبًا فقد قيمته بل يرى أنه أحد أهم مفاتيح المشروع الجديد الذي يسعى لبنائه داخل الفريق.

وتؤكد مصادر مقربة من الجهاز الفني، أن عموتة أبدى منذ البداية تمسكه باستمرار اللاعب، وأبلغ الإدارة بقناعته الكاملة بقدرته على استعادة أفضل مستوياته إذا حصل على التوظيف المناسب.

رحيل تريزيجيه يمنح الفرصة

ازدادت فرص بن شرقي بصورة كبيرة بعد رحيل تريزيجيه ، ليصبح الطريق ممهدًا أمامه لاستعادة مركزه الطبيعي في الجبهة اليسرى.

ويمنح هذا التغيير اللاعب فرصة الظهور في المكان الذي صنع فيه اسمه ، وهو ما قد يساعده على استعادة الثقة التي افتقدها خلال الفترة الماضية.

كما أن الاستقرار في مركز واحد يمنحه فرصة أكبر لتطوير الانسجام مع زملائه وهو ما افتقده في موسمه الأول.

سلاح ضد الدفاعات المغلقة

ولا يقتصر تمسك عموتة بـ بن شرقي على الجانب الفني فقط، بل يرتبط أيضًا بفلسفته التكتيكية فالأهلي يعاني منذ سنوات أمام الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي ، وهو ما تسبب في فقدان العديد من النقاط خلال الموسم الماضي.

ويرى المدرب المغربي، أن بن شرقي يمتلك نوعية مختلفة من الحلول الهجومية بفضل قدرته على المراوغة وكسر الرقابة والاحتفاظ بالكرة تحت الضغط وصناعة الفرص من أنصاف المساحات.

وهي عناصر قد تمنح الأهلي تنوعًا هجوميًا افتقده في كثير من المباريات.

دور يتجاوز المستطيل الأخضر

ولا يتوقف تأثير بن شرقي عند الجوانب الفنية فقط ، فوجود مدرب مغربي على رأس الجهاز الفني يمنح اللاعب دورًا إضافيًا داخل غرفة الملابس ، خاصة في ظل قدرته على التواصل بسهولة مع عموتة ونقل بعض التفاصيل الفنية إلى زملائه.

ويجيد بن شرقي اللهجتين المغربية والمصرية ، بفضل سنواته الطويلة في الدوري المصري وهو ما يجعله حلقة وصل مهمة بين المدير الفني واللاعبين خصوصًا في المرحلة الأولى من عمل الجهاز الفني.

فرصة قد لا تتكرر

كل المؤشرات تؤكد أن الموسم الجديد سيكون مختلفًا بالنسبة إلى بن شرقي، فالظروف التي أعاقت تألقه في السابق لم تعد موجودة، كما أن الجهاز الفني يمنحه ثقة كبيرة إلى جانب حصوله على مركزه المفضل داخل الملعب.

لكن في المقابل يدرك اللاعب أن هذه الفرصة قد تكون الأخيرة لإثبات نفسه بقميص الأهلي ، فالجماهير تنتظر منه استعادة الصورة التي رسمها لنفسه في الملاعب المصرية ، والإدارة تبحث عن مردود يتناسب مع قيمة اللاعب وخبراته.