أجابت دار الإفتاء المصرية عبر حسابها الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي عن سؤال ورد إليها من أحد المتابعين حول إمكانية أداء الصلاة قبل دخول وقتها بسبب ظروف الدراسة، حيث تساءل عن حكم الصلاة في المنزل قبل الخروج لعدم قدرته على أدائها خارج البيت.
وأكدت أمانة الفتوى بدار الإفتاء أن أداء الصلاة قبل دخول وقتها المحدد شرعًا لا يجوز بأي حال من الأحوال، موضحة أن الوقت شرط أساسي لصحة الصلاة، فلا تصح الصلاة قبل حلول وقتها، وأن من يؤديها قبل الأذان، كمن يصلي الفجر قبل وقته، فإن صلاته تكون غير صحيحة ويلزمه إعادتها.
هل ظروف العمل عذرًا يبيح تقديم الصلاة؟
وأوضحت أن الانشغال بالدراسة أو العمل أو حتى السفر لا يُعد عذرًا يبيح تقديم الصلاة قبل وقتها، لأن الشريعة الإسلامية حددت لكل صلاة وقتًا معلومًا يجب الالتزام به، ولا يجوز تجاوزه أو التقديم عليه لأي سبب من هذه الأسباب.
وفيما يتعلق بمن يضطر إلى الخروج أو ركوب وسيلة مواصلات قبل دخول وقت الصلاة، بينت دار الإفتاء أن الواجب عليه هو أداء الصلاة فور دخول وقتها، فإذا تمكن من النزول في الطريق لأدائها في مكان مناسب فعليه أن يفعل ذلك، لأن أداء الصلاة على هيئتها الكاملة هو الأصل.
وأضافت أنه في حال تعذر النزول من وسيلة النقل، وكان بإمكان الشخص أداء الصلاة قائمًا مستقبلًا القبلة داخل القطار أو غيره، وجب عليه القيام بذلك، أما إذا لم يتمكن من الوقوف أو لم يجد مساحة مناسبة، فيجوز له أن يصلي جالسًا على قدر استطاعته، مع التأكيد على أنه يجب عليه إعادة هذه الصلاة بعد الوصول، لأن هذه الحالة تُعد من الأعذار المؤقتة التي لا تسقط الإعادة.
هل يجوز أداء الصلاة في وسائل المواصلات؟
كما أشارت الفتوى إلى أن هذا الحكم ينطبق على من يؤدي الصلاة داخل السيارة أو الأتوبيس وهو جالس لعدم القدرة على النزول، حيث يلزمه إعادة الصلاة بعد انتهاء الرحلة، حفاظًا على أداء الصلاة بالشكل الصحيح.
ونبهت دار الإفتاء إلى أن هذا الأمر يشمل أيضًا النساء اللاتي قد يصلين جالسات داخل وسائل النقل، موضحة أن كثيرًا منهن قد لا يدركن ضرورة إعادة الصلاة في هذه الحالة، مؤكدة أن إعادة الصلاة بعد الوصول أمر واجب لضمان صحتها.
وأكدت دار الإفتاء على أهمية الحرص على أداء الصلاة في وقتها وبصورتها الكاملة، مع الأخذ بالأسباب التي تساعد على ذلك، لأن الصلاة عماد الدين ولا تسقط إلا في أضيق الحدود ووفق ضوابط شرعية دقيقة.





