قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مشروبات الطاقة تحت المجهر .. تهدد القلب والكبد والجهاز العصبي

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

تشهد مشروبات الطاقة انتشارًا متزايدًا بين المراهقين والشباب، مدفوعة بحملات دعائية مكثفة تروج لقدرتها على تعزيز النشاط والتركيز. إلا أن خبراء الصحة يحذرون من أن الإفراط في استهلاكها قد يحمل مخاطر صحية جسيمة، تبدأ باضطرابات القلب ولا تنتهي عند أمراض الكبد والسكري، فضلًا عن تأثيراتها السلبية على الجهاز العصبي والنوم.

انتشار واسع رغم المخاطر

حذرت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية بمستشفى جامعة القاهرة، من الإفراط في تناول مشروبات الطاقة، مؤكدة أنها أصبحت خيارًا شائعًا لدى فئة كبيرة من الشباب والمراهقين، رغم احتوائها على كميات مرتفعة من السكر والكافيين، وهو ما قد ينعكس سلبًا على صحة الجسم مع الاستخدام المتكرر.

وأوضحت، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن تناول مشروبات الطاقة قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في معدل ضربات القلب، كما يرفع احتمالات الإصابة بالسكتات القلبية والدماغية لدى بعض الأشخاص، خاصة مع الإفراط في استهلاكها أو لدى من يعانون من مشكلات صحية غير مكتشفة.

السكر الزائد يهدد الكبد ويرفع خطر السكري

وأكدت أن النسب العالية من السكر الموجودة في هذه المشروبات تتحول مع مرور الوقت إلى دهون تتراكم على الكبد، وهو ما يزيد من احتمالات الإصابة بمرض الكبد الدهني، فضلًا عن ارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، خاصة مع قلة النشاط البدني واتباع أنماط حياة غير صحية.

طاقة مؤقتة يعقبها إرهاق شديد

مشروبات الطاقة

وأشارت إلى أن التأثير المنشط الذي تمنحه مشروبات الطاقة لا يدوم طويلًا، إذ يشعر الشخص بالنشاط لفترة محدودة، قبل أن يعاني من الإرهاق بصورة أكبر، وهو ما يدفع البعض إلى تناول المزيد من العبوات للحصول على التأثير نفسه، لتبدأ دائرة من الاعتماد المتكرر التي تؤثر سلبًا في القلب والجهاز العصبي.

وأضافت أن الإفراط في تناول هذه المشروبات قد يؤدي أيضًا إلى زيادة القلق والتوتر، وارتفاع حدة الانفعالات، فضلًا عن التسبب في اضطرابات النوم والأرق.

بدائل صحية لتعزيز النشاط

مخاطر مشروبات الطاقة على الأطفال

ونصحت الدكتورة نهلة عبد الوهاب باللجوء إلى بدائل أكثر أمانًا للحصول على النشاط، موضحة أن تناول فنجانين من القهوة يوميًا، بالنسبة للأشخاص الذين لا يعانون من أمراض تمنع ذلك، يعد خيارًا أفضل من مشروبات الطاقة.

كما أوصت بالاعتماد على مشروبات طبيعية مثل خليط البنجر والرمان والزنجبيل مع العسل، لما لها من دور في تعزيز النشاط بصورة صحية، دون التسبب في الأضرار المرتبطة بالكميات الكبيرة من الكافيين والسكر.

تحذير من مكملات الكافيين قبل الرياضة

ولفتت إلى أن بعض الشباب يتناولون كبسولات تحتوي على تركيزات مرتفعة جدًا من الكافيين قبل ممارسة التمارين الرياضية، موضحة أن بعض هذه الكبسولات يعادل تأثيرها ما بين 12 و13 فنجانًا من القهوة، وهو ما يمثل ضغطًا كبيرًا على القلب والجهاز العصبي، خاصة في الأعمار الصغيرة.

وأكدت أن الاعتياد على هذه الجرعات المرتفعة قد يدفع الجسم مع الوقت إلى طلب كميات أكبر للحصول على التأثير نفسه، الأمر الذي يضاعف المخاطر الصحية ويزيد من احتمالات التعرض لمضاعفات خطيرة.