يكثف البيت الأبيض جهوده لتأمين إمدادات محلية وحليفة من المعادن الحيوية، إذ يستضيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت لاحق اليوم، نحو 200 من كبار التنفيذيين في قطاع التعدين بوزارة الخارجية، في خطوة تعكس أهمية هذه الموارد في السياسة الصناعية والأمن القومي للولايات المتحدة.
وذكرت شبكة "يو إس نيوز" أن الإدارة الأمريكية "تسعى إلى إعادة بناء مخزونات الأسلحة التي استُنزفت خلال الحرب مع إيران، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الصينية. فقد استخدمت القوات الأمريكية كميات كبيرة من الصواريخ الموجّهة واعتراضات الدفاع الجوي خلال الأشهر الخمسة الماضية"، فيما يحذر مسؤولون من أن إعادة الإنتاج قد تستغرق سنوات.
وتعد المعادن الحيوية مثل العناصر الأرضية النادرة والتنغستن والجرمانيوم والسكانديوم ضرورية لتصنيع الصواريخ الدقيقة والمقاتلات والمركبات المدرعة وأجهزة الاستشعار المتقدمة، وفق وزارة الدفاع الأميركية.
وتعمل الإدارة أيضاً على معالجة نقص المهندسين والجيولوجيين والفنيين اللازمين لتوسيع التعدين المحلي، إذ ستعلن وزارة الطاقة عن منح بقيمة 180 مليون دولار لدعم برامج التعليم في 14 جامعة متخصصة بالتعدين.
ويشير مسؤولون إلى أن شبكة الجامعات الصينية تمنح بكين تفوقاً كبيراً في إنتاج المعادن عالمياً.
ومنذ عودته إلى السلطة، أطلق ترامب مخزوناً استراتيجياً للمعادن بقيمة 12 مليار دولار، ودعم استثمارات في تطوير المناجم الأمريكية، وسعى للحد من اعتماد شركات الدفاع على الإمدادات الصينية، في محاولة لمواجهة عقود من الاستثمار الصيني الذي عزز هيمنته على التعدين والمعالجة عالمياً.