لم تعد الأمراض المزمنة مرتبطة بعامل واحد، وإنما تتداخل مجموعة من العادات اليومية ونمط الحياة في زيادة فرص الإصابة بها، خاصة مع قلة الحركة والتدخين والإفراط في تناول بعض الأطعمة.
أهم الوسائل للحفاظ على الصحة
ومع ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، أصبحت الوقاية والتدخل المبكر من أهم الوسائل للحفاظ على الصحة وتقليل المضاعفات؛ ولا تتطلب الحماية من هذه الأمراض تغييرات معقدة، بل يمكن أن تبدأ بخطوات بسيطة يلتزم بها الشخص في حياته اليومية، بداية من التوقف عن التدخين، مرورًا بتعديل النظام الغذائي، ووصولًا إلى ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، إلى جانب رفع مستوى الوعي الصحي.
الصحة تكشف عادات بسيطة للوقاية من الأمراض المزمنة
وأكد عبد الصمد ماهر، المتخصص في ملف وزارة الصحة والسكان، أن اتباع أسلوب حياة صحي يمثل عاملًا أساسيًا في تقليل فرص الإصابة بالأمراض المزمنة، وعلى رأسها السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

وأوضح ماهر، خلال مداخلة هاتفية مع روان أبو العينين في برنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن وزارة الصحة والسكان تولي اهتمامًا كبيرًا بالتوعية الصحية من خلال المبادرات والبرامج التي تستهدف تعريف المواطنين بطرق الوقاية من الأمراض غير السارية.
1- اترك التدخين
وأشار إلى أن التدخين يأتي ضمن أبرز العادات التي يجب التخلص منها، نظرًا لارتباطه بزيادة مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض والمشكلات الصحية.

وأوضح أن الابتعاد عن التدخين يمثل خطوة مهمة ضمن أي نمط حياة يستهدف الحفاظ على الصحة وتقليل عوامل الخطر التي قد تؤدي إلى الإصابة بأمراض مزمنة.
2- قلل السكر والملح والدهون
وشدد ماهر على ضرورة إعادة النظر في العادات الغذائية اليومية، خاصة فيما يتعلق بالإفراط في تناول السكر والملح والدهون.
وأكد أن الاهتمام بنوعية الطعام وكميات العناصر الغذائية التي يحصل عليها الجسم يمثل جزءًا مهمًا من الوقاية، داعيًا المواطنين إلى تبني عادات غذائية أكثر توازنًا بدلًا من الانتظار حتى ظهور أعراض أو مضاعفات صحية.
3- اجعل المشي عادة يومية
ولفت إلى أن النشاط البدني لا يحتاج بالضرورة إلى ممارسة رياضات شاقة، موضحًا أن المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا يمكن أن يكون وسيلة بسيطة للحفاظ على النشاط وتحسين صحة الجسم.

وتأتي أهمية الحركة المنتظمة ضمن مجموعة العادات التي تساعد الإنسان على الحفاظ على صحته وتقليل فرص التعرض لمضاعفات مرتبطة بالأمراض المزمنة.
4- لا تنتظر ظهور المرض
وأكد ماهر أهمية التعامل مع الوقاية باعتبارها أسلوب حياة وليس إجراءً مؤقتًا، مشيرًا إلى أن الالتزام بالعادات الصحية يجب أن يبدأ قبل ظهور المشكلات الصحية.
وأوضح أن تغيير بعض السلوكيات اليومية، مثل التدخين والنظام الغذائي وقلة الحركة، يمكن أن يكون جزءًا أساسيًا من جهود الحفاظ على الصحة والحد من عوامل الخطورة.
5- ارفع وعيك الصحي
وأشار إلى أن التوعية الصحية تعد أحد أهم أسلحة الوقاية، موضحًا أن معرفة المواطنين بعوامل الخطورة وطرق تجنبها تساعد في الحد من انتشار الأمراض غير السارية.

وأضاف أن زيادة الوعي الصحي لا تحقق فوائد على مستوى الفرد فقط، بل تنعكس أيضًا على المنظومة الصحية، إذ إن الوقاية وتقليل معدلات الإصابة يساهمان في خفض أعداد المرضى الذين يحتاجون إلى تلقي الرعاية داخل المستشفيات.
5 نصائح قبل فوات الأوان
وبحسب ما تم التأكيد عليه، فإن الحفاظ على الصحة يبدأ بخمس خطوات رئيسية: الإقلاع عن التدخين، تقليل السكر والملح والدهون، ممارسة النشاط البدني، الاهتمام بالوقاية قبل ظهور المرض، ورفع مستوى الوعي الصحي.
وتبقى الرسالة الأهم أن الوقاية لا تحتاج إلى خطوات معقدة، وإنما إلى الاستمرار في مجموعة من العادات الصحية البسيطة التي يمكن أن تصبح جزءًا من الروتين اليومي.



