أعلن الدكتور مجدي حسن، نقيب عام الأطباء البيطريين، عن تفاصيل ومستجدات مشروع العلاج الخاص بأعضاء النقابة، مشدداً على أهمية تعزيز "ثقافة التأمين" بين الأطباء البيطريين لتوفير الحماية الاجتماعية والصحية اللازمة، خاصة في ظل التحديات المرضية المفاجئة.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التوعوية "طبيب بيطري آمن.. حقوق نقابية، مظلة تأمينية، وحماية مهنية"، التي نظمتها لجنة الأدوية والشركات بالنقابة العامة للأطباء البيطريين، اليوم 8 أغسطس 2026، بمقر النقابة العامة.
وأوضح النقيب العام، أن المشروع الجديد تم إعداده ليكون جاهزاً للتنفيذ، مع إضافة مزايا نوعية تشمل تغطية الأدوية المزمنة، والعمليات الجراحية الكبرى والمكلفة، مثل: (عمليات القلب المفتوح، تغيير المفاصل، وجراحات المخ والأعصاب)، وهي التدخلات الطبية التي تشكل عبئاً مالياً كبيراً على الطبيب وأسرته.
وأشار النقيب إلى أن العقبة الأساسية التي واجهت المشروعات السابقة هي ضعف الإقبال الناتج عن غياب ثقافة التأمين، خاصة لدى جيل الشباب الذين قد يشعرون بعدم الحاجة للاشتراك طالما يتمتعون بصحة جيدة.
علاج الحالات الحرجة والطوارئ
وحذر د. مجدي من أن تكلفة علاج بعض الحالات الحرجة، مثل الأورام أو الطوارئ الجراحية، قد تصل إلى مئات الآلاف من الجنيهات، وهو ما يجعل الاشتراك في مشروع العلاج ضرورة استباقية وليس رفاهية.
وكشف النقيب عن ملامح التكلفة المالية للمشروع، حيث أشار إلى أن العرض المقدم للأطباء الشباب يبلغ حوالي 4800 جنيه سنوياً، مؤكداً أن هذا المبلغ زهيد مقارنة بتكلفة الكشوفات الطبية والعمليات.
كما أعلن عن دراسة بند "التقسيط" بالتعاون مع البنوك، خاصة للزملاء فوق سن الستين (المعاشات)، لتسهيل سداد قيمة الاشتراك التي قد تصل لهذه الفئة إلى 16 ألف جنيه سنوياً.
وأكد الدكتور مجدي حسن على أن نجاح المشروع واستدامته يعتمد على "المزيج" بين الفئات العمرية المختلفة، داعياً الأطباء الشباب (تحت سن 30 عاماً) للمشاركة بنسبة لا تقل عن 25% من إجمالي المشتركين، لضمان وجود ملاءة مالية قوية للصندوق تسمح بخدمة الجميع وقت الأزمات، مؤكداً أن النقابة تسعى بكل جهدها لتطوير أدوات التواصل للوصول إلى كافة الزملاء في شركات الأدوية والهيئات المختلفة.
ووجه النقيب العام رسالة تحذيرية وتوعوية هامة للزملاء العاملين بشركات القطاع الخاص، مشيراً إلى رصد حالات يقوم فيها الطبيب بالتوقيع على عقود عمل "غير متوازنة" أو "وصلات أمانة" وكمبيالات، مما يضعهم تحت طائلة المسئولية القانونية الفردية.
أعلن النقيب العام عن تدشين لجنة فرعية بالنقابة العامة تحت مسمى " طبيب بيطري آمن" وعرض ذلك على مجلس النقابة العامة لأخذ الموافقة، يكون منوطة بها دراسة واختيار أفضل البرامج للتأمين على أعضاء النقابة.
وشدد على أن دور النقابة المحوري في هذا الصدد هو "التوعية" وترسيخ ثقافة قانونية لدى الطبيب البيطري، لتمكينه من اختيار الشركات التي تحترم حقوق العاملين، وتعليمه كيفية صياغة بنود التعاقد التي تضمن حقوقه، والامتناع التام عن التوقيع على أي مستندات تمثل خطورة عليه مثل وصلات الأمانة.
واختتم بالتأكيد على أن النقابة ستكثف جهودها التوعوية في هذا الملف، حيث لا تملك النقابة وضع شركات في "قائمة سوداء" بشكل مباشر، ولكنها تملك سلاح "التوعية" الذي يحمي الطبيب قبل الدخول في أي علاقة تعاقدية.



