قالت النائبة عبلة الهواري، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إن الحصول على خط محمول باستخدام الرقم القومي لمواطن آخر دون علمه أو موافقته يمثل واقعة خطيرة، وقد يندرج ضمن جرائم النصب وانتحال الصفة التي يعاقب عليها القانون.
انتحال شخصية وجرائم النصب
وأكدت الهواري أن أزمة ظهور خطوط محمول مسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم تكشف جانبًا من حالة الانفلات الأخلاقي التي أصبحت تستدعي مزيدًا من الضبط والرقابة، مشددة على ضرورة تحديد المسؤولية ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استخدام بيانات المواطنين أو انتحال شخصياتهم.
وأضافت أن الأمر لا يجب التعامل معه باعتباره مجرد مشكلة إجرائية مرتبطة بتسجيل خطوط المحمول، وإنما باعتباره مساسًا مباشرًا ببيانات المواطنين وهويتهم الشخصية، قائلة إن «ده انتحال شخصية، ولازم يكون فيه عقاب».
وأشارت عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية إلى أن المجتمع شهد خلال الفترة الأخيرة وقائع متعددة تكشف خطورة انتحال الصفات والشخصيات، مستشهدة بواقعة الشخص الذي انتحل صفة قاضٍ، مؤكدة أن مثل هذه الوقائع تستوجب مواجهة حاسمة وعقوبات رادعة حتى لا تتحول بيانات المواطنين إلى وسيلة لارتكاب جرائم أو الإضرار بهم.
وتابعت: «إحنا كلنا بنشوف على السوشيال ميديا تجاوز وانفلات أخلاقي جسيم، وبالتالي لازم يكون فيه ضبط ومواجهة، خصوصًا لما الموضوع يتعلق بهوية المواطن وبياناته الشخصية».
وتأتي تصريحات النائبة عبلة الهواري في أعقاب حالة من الجدل أثارها ظهور خطوط محمول مسجلة بأسماء بعض المواطنين دون علمهم عند الاستعلام عن الخطوط المسجلة باستخدام تطبيق My NTRA.
أزمة تسجيل الخطوط
وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أصدر بيانًا بشأن ما أثير حول وجود خطوط هاتف محمول مسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم، مؤكدًا حرصه على حماية حقوق المستخدمين وبياناتهم، في الوقت الذي تصاعدت فيه مطالبات بضرورة مراجعة إجراءات تسجيل خطوط المحمول والتأكد من أن الخطوط لا تُسجل إلا بعد التحقق الفعلي من هوية صاحبها وموافقته.
وتعيد الأزمة إلى الواجهة أهمية تشديد إجراءات التحقق من الهوية عند شراء وتسجيل خطوط المحمول، إلى جانب وضع آليات واضحة وسريعة تمكن المواطن من الاعتراض على أي خط مسجل باسمه دون علمه، ومعرفة كيفية التعامل معه ووقفه، مع تحديد المسؤول عن حدوث المخالفة ومحاسبته قانونيًا.

